تتواصل حالة الجدل في عكا حول إعادة انتخابات رئاسة البلدية، في ظل خلاف قانوني بشأن أحقية فتح باب الترشح أمام جميع المرشحين أو حصره بين المتنافسين في الجولة السابقة.
قال يوسف طنطوري، نائب رئيس بلدية عكا، إن التعليمات الصادرة عن وزارة الداخلية تقضي بإتاحة الترشح لكل من يرى في نفسه أهلية خوض الانتخابات، استنادًا إلى ما وصفه بالقانون الأساسي الذي يكفل حق الانتخاب والترشح لكل مواطن.
وفي مداخلة ضمن برنامج “أول خبر” على إذاعة الشمس، أوضح طنطوري أن المحكمة المركزية كانت قد قررت إعادة انتخابات رئاسة البلدية بعد الطعن في النتائج السابقة، دون أن تحدد أن الإعادة تقتصر فقط على المرشحين اللذين تنافسا في الجولة الماضية، وهما الرئيس الحالي عميحاي بن شلوش وغاد سيجيب، معتبرًا أن حصر الترشح بينهما فقط “سابقة غير قانونية”.
“لا يمكن خلق قانون جديد”
وأشار طنطوري إلى أنه توجّه إلى المحكمة مطالبًا بالسماح له بخوض الانتخابات، مؤكدًا أن القانون هو المرجعية الوحيدة في مثل هذه الحالات، وأنه “لا يجوز خلق تعليمات جديدة تخالف النص القانوني”.
وأضاف أن وزارة الداخلية، بحسب ما طُرح في إحدى جلسات لجنة الانتخابات، ردّت على طلبات محامين بشأن الترشح بأن الانتخابات المعادة تقتصر على المرشحين السابقين، وهو ما اعتبره مخالفًا للقانون.
حسابات الشارع العكي
وردًا على تساؤلات بشأن فرصه في ظل التركيبة السكانية، قال طنطوري إن عدد أصحاب حق الاقتراع في عكا يقارب 26 ألف ناخب، بينهم نحو 16 ألف ناخب عربي، مشيرًا إلى أن نسبة تصويت مرتفعة في المجتمع العربي قد تغيّر موازين القوى في المدينة.
وأكد أنه سيتوجّه إلى القوائم العربية المختلفة لمحاولة التوصل إلى تفاهمات، معتبرًا أن إعادة الانتخابات تشكل “فرصة لتحقيق تمثيل عربي في رئاسة البلدية لأول مرة”.
جلسة مرتقبة واحتمال تأجيل
وحول المسار القضائي، أوضح طنطوري أنه من المفترض تعيين جلسة للنظر في الطلب خلال أيام، لكنه أشار إلى أن الظروف الأمنية قد تؤدي إلى تأجيل الموعد أو إصدار أمر احترازي بتجميد الانتخابات إلى حين البت في القضية.
وأوضح أن الهدف هو ضمان إجراء الانتخابات وفق القانون، ومنح جميع المرشحين حقهم الكامل في خوضها، بعيدًا عن أي تقييد غير منصوص عليه قانونيًا.