في ظل الحرب الإقليمية المتصاعدة، تتفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في قطاع غزة، حيث ينعكس أي تصعيد مباشرًا على المعابر والإمدادات الأساسية.
قال الصحافي معاذ العمور من قطاع غزة إن الأزمات تضاعفت منذ إغلاق المعابر لدواعٍ أمنية إسرائيلية، مشيرًا إلى أن قطاع غزة يواجه أزمة حادة في الغاز والبضائع التموينية.
وأوضح أن هيئة البترول في غزة أصدرت بيانًا طالبت فيه الوسطاء بالضغط لإدخال شاحنات الغاز، نظرًا لاعتماد السكان بشكل أساسي على الغاز المورد عبر الجانب الإسرائيلي.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن الأيام الماضية شهدت إقبالًا كبيرًا من المواطنين على شراء السلع، في ظل مخاوف من تفاقم الوضع، ما أدى إلى سحب كميات كبيرة من المخزون المتوفر في الأسواق.
وأشار إلى أن التجارب السابقة خلال فترات من الحرب جعلت المواطنين يسارعون إلى تخزين ما يستطيعون من مواد أساسية.
من 600 شاحنة إلى 16 فقط
وأشار العمور إلى أن يوم أمس شهد إدخال 16 شاحنة فقط إلى القطاع، بينها شاحنتان للتجار، وهو رقم لا يلبي احتياجات نحو مليوني إنسان.
ولفت إلى أنه حتى قبل التصعيد الأخير، كان يدخل إلى غزة نحو 600 شاحنة يوميًا، وهو رقم اعتُبر حينها أقل من الحد الأدنى المطلوب، ما يعكس حجم الفجوة الحالية في الإمدادات.
اختفاء سلع وتأثر الأسواق
وأكد أن بعض السلع بدأت تختفي من الأسواق، خاصة الخضروات، في ظل تدمير مساحات زراعية واسعة خلال الحرب، ما جعل السكان يعتمدون بشكل شبه كامل على ما يصل من الخارج.
وأوضح أن أي تراجع في حركة الشاحنات ينعكس فورًا على الأسعار وتوفر السلع، نظرًا لاعتماد القطاع على الإمدادات القادمة عبر المعابر الإسرائيلية.
اهتمام كامل بالحرب وتداعياتها
وأشار العمور إلى اهتمام سكان غزة بالحرب بنسبة 100%، لأن الجميع يدرك أن مآلاتها ستكون لها انعكاسات مباشرة على حياتهم اليومية، سواء على صعيد المعابر أو المساعدات الإنسانية.
وختم بالتأكيد أن غزة تتأثر بكل تطور إقليمي، حتى وإن كان غير مباشر، لأن ارتباط اقتصادها ومعيشتها اليومية مرتبط بما يدخل عبر المعابر، ما يجعل أي تصعيد إضافي مصدر قلق فوري للسكان.