تشهد الجبهة الشمالية تصاعدًا في التوتر بعد ارتفاع وتيرة إطلاق الصواريخ من لبنان، ما يعيد المخاوف من توسع المواجهة بين إسرائيل وحزب الله، حيث يرى مراقبون أن التطورات الأخيرة قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد العسكري في المنطقة.
قال الدكتور عنان وهبة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا، إن المواجهة على الجبهة الشمالية دخلت مرحلة أكثر حساسية بعد ارتفاع عدد الصواريخ التي أطلقت من لبنان في الفترة الأخيرة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن مشاركة حزب الله في الحرب بدأت بشكل محدود بعد أحداث السابع من أكتوبر، لكنها أخذت منحى مختلفًا مع القرار الأخير بالانخراط مجددًا في المواجهة.
وقال:
"قرار الانضمام مجددًا إلى الحرب غيّر المعادلة، ولولاه لما عززت إسرائيل قواتها البرية بهذا الشكل."
قرار التصعيد
وأشار وهبة إلى أن قرار التصعيد يرتبط، بحسب تقديره، باعتبارات إقليمية تتجاوز الساحة اللبنانية، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وأوضح أن قيادة حزب الله الحالية تتحرك ضمن حسابات مرتبطة بإيران، الأمر الذي يزيد من احتمالات التصعيد على الجبهة الشمالية.
وقال: "القرار هنا إيراني بالأساس، والتصعيد في لبنان جزء من سياسة استنزاف أوسع في المنطقة."
سيناريوهات المواجهة
ولفت وهبة إلى أن أحد السيناريوهات المحتملة يتمثل في استمرار عمليات الاستنزاف على الحدود، بما في ذلك إطلاق الصواريخ والعمليات المحدودة.
وأضاف أن هذه العمليات قد تبقي المنطقة في حالة توتر مستمر دون الوصول إلى حرب شاملة، لكنها تحمل مخاطر توسع المواجهة في أي لحظة.
تداعيات داخل لبنان
وأشار وهبة إلى أن التصعيد قد يعمّق الخلافات داخل الساحة اللبنانية، خاصة في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها لبنان.
وقال: "ليس من الحكمة الوقوف أمام قوة عسكرية كبيرة بعد حجم الدمار الذي شهدته الجولة السابقة."
وأضاف أن استمرار التصعيد قد يضع لبنان أمام مخاطر إضافية، خصوصًا في ظل هشاشة الوضع الداخلي وتعدد الأطراف المسلحة في البلاد.