أعلنت وزارة المالية الإسرائيلية عن خطة مساعدات اقتصادية جديدة تهدف إلى دعم المصالح التجارية المتضررة من الحرب، في محاولة لإعادة تحريك النشاط الاقتصادي.
قال مجد كرّام، مراقب الحسابات ومقدم برنامج "اعمل حسابك" على إذاعة الشمس، إن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أعلن عن مخطط مساعدات جديد لدعم المصالح التجارية التي تضررت من الحرب، في ظل تقديرات تشير إلى خسائر أسبوعية كبيرة للاقتصاد نتيجة توقف الأعمال وتعطل المدارس وغياب الموظفين عن العمل.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن تقديرات اقتصادية تشير إلى أن استمرار الحرب يكلف الاقتصاد الإسرائيلي خسائر أسبوعية كبيرة.
وقال:
"التقديرات تشير إلى أن الاقتصاد يخسر أكثر من 9 مليارات شيكل أسبوعيا بسبب الحرب، 8 مليار بسبب إغلاق المحلات والمصالح، والباقي بسبب تعطل المدارس وغياب الموظفين عن عملهم لأسباب مختلفة".
شروط للحصول على التعويضات
وأوضح كرّام أن الخطة تشترط على أصحاب المصالح إثبات تراجع في المدخولات بنسبة لا تقل عن 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حتى يتمكنوا من الحصول على المساعدات.
وأشار إلى أن المصالح الصغيرة ستحصل على مبالغ ثابتة تتراوح بين 1800 و4400 شيكل، باعتبارها مساعدة أولية لمواجهة الخسائر.
أما المصالح المتوسطة، فسوف تشارك الدولة في تغطية جزء من المصاريف الثابتة مثل الإيجار والكهرباء، إضافة إلى المساهمة في دفع جزء من رواتب العمال.
جدل حول شروط بدل البطالة
ولفت كرّام إلى أن الخطة أثارت انتقادات في الشارع بسبب شروط الحصول على بدل البطالة للعمال الذين يخرجون إلى إجازة غير مدفوعة الأجر.
وقال إن وزارة المالية تشترط بقاء العامل في المنزل لمدة 14 يوما على الأقل حتى يكون مؤهلا للحصول على التعويض، لافتًا إلى أن هذا الشرط أثار تساؤلات كثيرة لدى العمال وأصحاب المصالح.
تعويضات خاصة لسكان الشمال
وأشار إلى أن الخطة تتضمن مسارا خاصا لتعويض سكان البلدات القريبة من الحدود اللبنانية، نظرا للأوضاع الأمنية هناك.
وأوضح أن البلدات الواقعة على مسافة تصل إلى تسعة كيلومترات من الحدود ستحصل على تعويض كامل عن الخسائر الاقتصادية، في ما يعرف بـ"المسار الأحمر"، بسبب توقف النشاط الاقتصادي فيها بشكل شبه كامل.
ارتفاع العجز في الميزانية
وفي سياق متصل، تحدث كرّام عن ارتفاع العجز في الميزانية العامة، موضحا أن العجز يمثل الفارق بين ما تنفقه الحكومة وما تجمعه من الضرائب.
وقال: "عندما يرتفع العجز تضطر الدولة إلى الاقتراض أكثر، ما يعني أعباء اقتصادية أكبر في المستقبل."
وأضاف أن الجدل يتواصل أيضا حول استمرار تخصيص نحو 1.8 مليار شيكل لما يعرف بالأموال الائتلافية، رغم تقليص ميزانيات بعض الوزارات في إطار محاولة تقليل النفقات.