تتواصل الاعتداءات في الضفة الغربية في ظل تصاعد هجمات المستوطنين وتشديد الإجراءات العسكرية على المدن والبلدات الفلسطينية.
قال الصحافي حافظ أبو صبرة من نابلس إن الفلسطينيين في الضفة الغربية يعيشون ظروفاً صعبة خلال شهر رمضان، في ظل تشديد الإجراءات الإسرائيلية وتصاعد اعتداءات المستوطنين في مناطق مختلفة.
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الأجواء الروحانية التي اعتاد الفلسطينيون عليها في الشهر الفضيل تراجعت بشكل كبير، مع الإغلاقات المفروضة وتشديد القيود على الحركة، بما في ذلك القيود المفروضة على الوصول إلى المسجد الأقصى.
استغلال الانشغال الدولي لتوسيع الاستيطان
وأشار أبو صبرة إلى أن الحكومة الإسرائيلية تستغل انشغال العالم بالحرب لتنفيذ مزيد من المخططات على الأرض، موضحاً أن المستوطنين يعملون حالياً على إقامة بؤرة استيطانية جديدة على قمة جبل عيبال المطل على مدينة نابلس.
وأوضح أن المستوطنين نقلوا بالفعل كرفانات إلى الموقع تمهيداً لإقامة بؤرة استيطانية هناك، في خطوة تعكس تسارع النشاط الاستيطاني في المنطقة.
هجمات المستوطنين تتواصل في رمضان
ولفت أبو صبرة إلى أن اعتداءات المستوطنين لم تتوقف خلال شهر رمضان، مشيراً إلى تسجيل ستة ضحايا برصاص مستوطنين من مسافات قريبة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، من بينها جنوب ووسط وشمال الضفة.
وأضاف أن هجمات مماثلة وقعت في قرى وبلدات عدة، من بينها قريوت وأبو فلاح، في ظل تصاعد الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم.
اقتحامات للمنازل وأزمات اقتصادية
وتحدث أبو صبرة عن اقتحامات متكررة تنفذها القوات الإسرائيلية لمنازل فلسطينية في مدن وبلدات الضفة الغربية، لافتاً إلى أن بعض هذه الاقتحامات حدثت خلال وقت الإفطار أو السحور.
وأشار أبو صبرة إلى أن الفلسطينيين في الضفة الغربية يواجهون أيضاً أزمات اقتصادية متفاقمة، تشمل تراجع الدخل وصعوبات العمل نتيجة الإغلاقات والحواجز.
وأوضح أن كثيراً من العائلات التي كان معيلوها يعملون داخل إسرائيل فقدوا القدرة على الوصول إلى أماكن عملهم بسبب القيود المفروضة، فيما يتلقى موظفو السلطة الفلسطينية جزءاً من رواتبهم فقط.
كما لفت إلى أن آلاف العائلات تعيش أوضاعاً صعبة نتيجة النزوح من بعض المناطق، مشيراً إلى وجود نحو خمسين ألف نازح في مخيمات شمال الضفة الغربية.
العيد وسط القيود
وتطرق أبو صبرة إلى التأثير الاجتماعي للأوضاع الحالية على العائلات الفلسطينية، موضحاً أن الأطفال يعيشون حالة من القلق بسبب القيود المفروضة على الحركة.
وقال إن كثيراً من العائلات لم تعد قادرة حتى على التخطيط لزيارات العيد أو التنقل بين المدن، في ظل إغلاق الحواجز وتصاعد الاعتداءات، ما يجعل أجواء العيد هذا العام مختلفة وصعبة بالنسبة للكثيرين.