تدرس واشنطن وتل أبيب مقترحا فرنسيا للوساطة يهدف إلى وقف الحرب بين إسرائيل وحزب الله وفتح مسار مفاوضات بين الجانبين. ويأتي المقترح في ظل تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية واستمرار العمليات العسكرية المتبادلة.
قال طارق وهبي، المحلل السياسي من فرنسا، إن المبادرة الفرنسية جاءت بدفع من الرئيس إيمانويل ماكرون الذي يسعى إلى طرح إطار وساطة يهدف إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" أن المبادرة تقوم على وقف إطلاق النار من الجانبين، ثم الانتقال إلى مفاوضات سياسية قد تأخذ طابعا مشابها لاتفاقيات سابقة في المنطقة.
وقال: "المقترح يقوم على وقف إطلاق النار بين الطرفين ثم البدء بمفاوضات قد تأخذ طابعا مشابها لاتفاقيات مثل وادي عربة أو كامب ديفيد."
جدل حول الاعتراف بإسرائيل
وأوضح وهبي أن أحد الطروحات التي أثيرت في النقاشات يتعلق بإمكانية اعتراف الحكومة اللبنانية بإسرائيل كخطوة تمهيدية لمسار تفاوضي.
وأشار إلى أن هذا الطرح يعكس توجها أمريكيا، لكنه يواجه تعقيدات كبيرة داخل الساحة السياسية اللبنانية.
مخاوف من منطقة عازلة
ولفت وهبي إلى أن إسرائيل تسعى، بحسب تقديره، إلى إنشاء منطقة عازلة في جنوب لبنان، بما يشبه منطقة أمنية تمنع أي تهديد عسكري من جانب حزب الله.
وأوضح: "إسرائيل تريد إنشاء منطقة عازلة أشبه بأرض خالية تستطيع من خلالها إبعاد أي تهديد عسكري عنها."
وأضاف أن هذا الطرح يعيد إلى الأذهان تجربة الحزام الأمني في جنوب لبنان خلال سنوات سابقة.
ضغوط على الحكومة اللبنانية
وأكد وهبي أن قبول مثل هذا الطرح قد يضع الحكومة اللبنانية أمام تحديات داخلية كبيرة، مشيرا إلى أن أي قرار بهذا الاتجاه قد يثير توترات سياسية داخل البلاد.
وشدد على أن: "الحكومة اللبنانية تدرك أن القبول بمثل هذا الطرح قد يفجر الوضع الداخلي."
القرار النهائي بيد واشنطن
وختم وهبي بالقول إن فرص نجاح أي وساطة تبقى مرتبطة بالموقف الأمريكي، موضحا أن الولايات المتحدة تملك التأثير الأكبر في مسار الحرب.
وقال: "في النهاية القرار مرتبط بالولايات المتحدة، وعندما تقرر واشنطن وقف الحرب ستلتزم إسرائيل بذلك."