Ashams Logo - Home
search icon submit

صرخات من القرى مسلوبة الاعتراف.. سكان بلا ملاجئ يواجهون الخطر يوميا تحت القصف

توضيحية

توضيحية

تتفاقم معاناة سكان القرى غير المعترف بها في النقب، في ظل غياب البنى التحتية الأساسية ووسائل الحماية، مع تصاعد المخاطر الأمنية وسقوط الشظايا بشكل متكرر.



00:00:00
00:00:00


قال خالد فريجات، من قرية أم المشاش غير المعترف بها في النقب، إن القرى غير المعترف بها تعاني من غياب كامل لأي ملاجئ، سواء كانت ثابتة أو مؤقتة، مشددا على أن:

"لا يوجد أي ملاجئ بتاتا.. صفر ملاجئ. في وقت تتكرر فيه صافرات الإنذار وسقوط الشظايا بالقرب من المنازل"


خطر يومي دون أي وسائل حماية


وأوضح فريجات في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن المنطقة التي يعيش فيها، قرب الطريق المؤدي إلى ديمونة، تشهد بشكل شبه يومي سقوط شظايا وحالات رعب بين السكان، مشيرا إلى أن شظايا سقطت مؤخرا على أحد المنازل، إلى جانب حوادث متكررة في مناطق قريبة.


وأضاف أن السكان يعيشون حالة خوف مستمرة، خاصة مع عدم وجود أي مكان آمن يلجأون إليه، سواء للأطفال أو العائلات، في ظل تكرار الإنذارات وسقوط المقذوفات.


ولفت إلى أن الخطر لم يعد كما في السابق، بل أصبح واقعا يوميا، مع تسجيل إصابات وحالات وفاة في المجتمع، ما يعكس حجم التهديد الذي يواجهه السكان.


غياب الخدمات ومنع الحلول الفردية


وأشار فريجات إلى أن القرى غير المعترف بها لا تتبع فعليا لأي جهة تقدم خدمات، رغم قربها من مجالس محلية، ما يترك السكان دون دعم أو استجابة لاحتياجاتهم الأساسية.


وأضاف أن محاولات السكان لإيجاد حلول فردية، مثل بناء ملاجئ بسيطة، تواجه بالمنع، حيث يتم هدم أي إنشاءات من هذا النوع بدعوى عدم الترخيص.


وأوضح أن الواقع يزداد تعقيدا مع الظروف الجوية، حيث يضطر السكان أحيانا للاختباء في عبارات المياه، رغم خطر السيول، ما يضعهم أمام تهديد مزدوج بين القصف والأحوال الجوية.


مطالب دون استجابة


وأكد أن السكان توجهوا إلى جهات مختلفة للمطالبة بتوفير وسائل حماية، لكن دون جدوى، مشيرا إلى أن المطالبات المستمرة لم تلق استجابة حتى الآن.


وأضاف أن القرب الجغرافي من مناطق أخرى تتوفر فيها الخدمات يبرز حجم الفجوة، حيث تبعد بعض التجمعات السكنية بضعة كيلومترات فقط عن مناطق مجهزة بالكامل، في حين يفتقر السكان لأي مقومات حماية.


وشدد على أن الواقع الحالي يضع الأهالي أمام خيارات صعبة، في ظل غياب الحلول، واستمرار المخاطر التي تهدد حياتهم بشكل يومي.


شقيق طبيب النقب: عاد من عمله لينجو بحياته ويخسر ساقه تحت الصفيح


::
::

وفي سياق متصل، قال حسين النصاصرة، شقيق الطبيب الشاب الذي أصيب بجراح خطرة بعد سقوط شظية على منزله في إحدى القرى غير المعترف بها في النقب، إن "الأطباء طمأنونا أن الوضع في تحسن، وإن شاء الله يكون أفضل خلال الأيام الجاية"، مشيرا إلى أن الإصابة كانت في الرجل اليسرى وترافقت مع كسر، وتم التعامل معها جراحيا بشكل فوري.


طبيب ينقذ الأرواح ويعود إلى "الخطر"


وأوضح النصاصرة أن شقيقه، الطبيب محمد، يعمل في تخصص أمراض القلب، ويبلغ من العمر 33 عاما، لافتا إلى أنه أنهى دراسته بامتياز ويعمل على إنقاذ حياة المرضى بشكل يومي.


وأضاف أن شقيقه عاد إلى منزله بعد وردية ليلية شاقة، بحثا عن الراحة قبل العودة إلى العمل مجددا، لكنه أصيب لحظة وجوده داخل المنزل، قائلا:

"رجع على أساس يرتاح ويرجع يشتغل، لكن قدر الله وما شاء فعل، أصيب بالشظية".


وأشار إلى أن الطبيب متزوج ولديه طفلان، أحدهما رضيع يبلغ من العمر نحو شهرين، مؤكدا أن أفراد العائلة لم يصابوا بأذى في الحادث.


قرية بلا حماية.. ومن يحاول يُعاقب


ولفت النصاصرة إلى أن القرية التي يقطنون فيها، وهي قرية السر، غير معترف بها، ويبلغ عدد سكانها نحو 500 إلى 550 شخصا، وتعاني من غياب كامل للخدمات الأساسية.


وأكد أنه لا توجد مدارس أو ملاجئ في القرية، رغم الظروف الأمنية، مشيرا إلى أن أحد السكان حاول بناء ملجأ لحماية عائلته، لكنه تلقى إخطارا بضرورة هدمه.


وقال في هذا السياق:

"لا يكفي أننا نفتقر لكل شيء، حتى اللي بحاول يحمي نفسه يتم تهديده بهدم الملجأ"


موضحا أن هذه الحالة ليست استثناء، بل تتكرر في أكثر من قرية في المنطقة.


رئيس مجلس الكسيفة: النقب سماء مفتوحة للشظايا وعشرات القطع المعدنية تسقط قرب المنازل والمدارس


::
::


ومن جانبه، قال عبد العزيز النصاصرة، رئيس مجلس الكسيفة، إن

"الشظايا تتناثر كل يوم بعشرات القطع فوق القرى غير المعترف بها"


وأشار إلى أن المنطقة تشهد بشكل متكرر سقوط بقايا صواريخ يتم اعتراضها في الأجواء.


شظايا فوق البيوت والمدارس


وأوضح النصاصرة أن الشظايا لا تسقط في مناطق مفتوحة فقط، بل يتم العثور عليها يوميا بالقرب من المنازل، وفي الشوارع، وحتى بجوار المدارس ورياض الأطفال.


وأضاف أن المجلس المحلي يرصد بشكل يومي عشرات القطع المعدنية المتناثرة، قائلا إن "أي صاروخ يتم اعتراضه لا يمكن أن يمر دون أن تتساقط منه شظايا فوق المنطقة".


وأشار إلى أن قرب المنطقة من مواقع عسكرية يزيد من احتمالية سقوط هذه الشظايا، ما يجعل الخطر شبه دائم، رغم محدودية الإصابات حتى الآن مقارنة بحجم التهديد.


نقص حاد في الملاجئ ورفض رسمي


ولفت إلى أن المجلس المحلي حاول توفير عدد من الملاجئ المتنقلة داخل البلدة، حيث تم وضع نحو 45 إلى 50 ملجأ، إلا أن هذا العدد لا يتناسب مع عدد السكان.


وأوضح أن البلدة تضم نحو 25 إلى 26 ألف نسمة، بينما يعتمد عشرات الآلاف في القرى المجاورة غير المعترف بها على بنى سكنية خفيفة تفتقر لأي وسائل حماية.


وأكد أن محاولات السماح للسكان ببناء ملاجئ أو حتى شراء ملاجئ متنقلة قوبلت بالرفض، قائلا:

"تم رفض أي طلب لبناء ملجأ، وحتى من اشترى ملجأ تلقى أوامر هدم".


واقع قاس وتفاوت في الاستجابة


وأشار النصاصرة إلى أن الأوضاع في القرى غير المعترف بها تزداد صعوبة، في ظل غياب الخدمات الأساسية، مقارنة بمناطق أخرى تحظى باستجابة رسمية سريعة عند وقوع الحوادث.


وأضاف أن حادثة إصابة الطبيب محمد، الذي يعمل في مستشفى سوروكا، تعكس هذا التفاوت، موضحا أن "لا جهة رسمية تواصلت مع العائلة للاطمئنان، رغم خطورة الحادث".


وأكد أن الكسيفة تقدم خدمات لآلاف السكان في القرى المجاورة، ما يزيد من الضغط على الإمكانيات المتاحة، في ظل استمرار المخاطر الأمنية.


إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار لحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

Letter Icon

نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا

استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play