أُقرّت عودة جزئية للطلاب إلى المؤسسات التعليمية في باقة الغربية، بعد مشاورات بين لجنة أولياء الأمور والبلدية والجهات المختصة، وذلك في ظل حالة من الهدوء النسبي التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، مع الأخذ بعين الاعتبار الأوضاع النفسية والتعليمية للطلاب.
أوضح زاهر قعدان، ممثل لجنة أولياء الأمور في باقة الغربية، أن قرار العودة الجزئية للطلاب إلى المؤسسات التعليمية، جاء بعد استطلاع لآراء الأهالي، مشيرا إلى أن "36% من الأهالي أبدوا رغبتهم في إعادة أبنائهم إلى المدارس"، واصفا النسبة بأنها "ليست قليلة وتستدعي الاستجابة".
وفي مداخلة هاتفية لإذاعة الشمس ضمن برنامج "أول خبر"، أضاف أن العودة ستتم بشكل تدريجي، موضحا: "بدأنا بإعادة طلاب الروضات والبساتين وصفوف 11 و12"، لافتا إلى أن:
القرار يهدف إلى مساعدة الأهالي الذين يعملون في وظائف حيوية، إلى جانب تمكين طلاب الثانوي من الاستعداد لامتحانات البجروت دون انقطاع.
وأكد قعدان أن أحد أبرز دوافع القرار يتعلق بالجانب النفسي، قائلا إن "المدرسة توفر بيئة احتواء تخفف من الضغط النفسي الذي يعيشه الأطفال في المنازل"، خاصة في ظل استمرار الأجواء المتوترة، مضيفا أن غياب التفاعل الاجتماعي "يزيد من حالة الضغط لدى الطلاب".
وفيما يتعلق بعوامل الأمان، شدد على أن "80% من منازل باقة لا تحتوي على ملاجئ"، ما يجعل المدارس خيارا أكثر أمانا، مشيرا إلى أن
"جميع المدارس والروضات التي أعيد فتحها مزودة بملاجئ مطابقة لتعليمات الجبهة الداخلية".
وأوضح أن الطلاب والطواقم التعليمية تلقوا تدريبات مسبقة للتعامل مع حالات الطوارئ، قائلا: "تم إجراء تدريبات على مدار فترات طويلة، والطلاب يعرفون كيف يتصرفون عند سماع صفارات الإنذار"، مؤكدا أن الاستعدادات "ليست جديدة على المجتمع".
وأشار قعدان إلى أن القرار تم بالتنسيق الكامل مع الجهات الرسمية، موضحا أنه "جاء بعد جلسات مع وزارة التربية والتعليم والجبهة الداخلية"، لافتا إلى أن العودة لم تكن قرارا فرديا بل ضمن إطار منظم ومدروس.
وبشأن نسب الحضور المتوقعة، توقع قعدان ألا تكون مرتفعة في المرحلة الأولى، قائلا: "لا نتوقع عودة بنسبة 60 أو 70%، لكن الأهم هو توفير حل للأهالي العاملين"، مشددا على أن هذه الخطوة "تساعد العائلات على التوازن بين العمل ورعاية الأبناء في ظل الظروف الحالية".