أوامر هدم تطال عشرات المنازل.. هل يواجه أهالي تل عراد التهجير؟
shutterstock
اجتماع في تل عراد لمتابعة أوامر هدم تستهدف أكثر من 40 منزلا لعائلة النباري، وسط تحذيرات من اتساع مخططات الهدم والترحيل في النقب، ودعوات إلى تصعيد التحركات الشعبية لمواجهة هذه الإجراءات.
قال عقاب العواودة، مركز الجبهة في النقب، إن ما تشهده منطقة تل عراد من أوامر هدم وتهجير لا يمكن ربطه فقط بأجواء الانتخابات الإسرائيلية، مؤكدا أن هذه السياسات تعود إلى سنوات سابقة وتشكل نهجا مستمرا تتبعه الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.
مخطط قديم يتواصل تنفيذه
وأوضح العواودة، في مداخلة إذاعية، أن المخطط الذي يستهدف أهالي تل عراد، وليس فقط عائلة النباري، يعود إلى عام 2022 خلال حكومة نفتالي بينيت، وبمشاركة وزيرة الداخلية السابقة أييلت شاكيد، مشيرا إلى أن الحكومة الحالية تواصل تنفيذ هذه المخططات على أرض الواقع.
وأضاف أن الانتخابات قد تكون عاملا إضافيا في تسريع الإجراءات، لكن جوهر القضية يتمثل في سياسة ممنهجة تجاه النقب، تقوم على تقليص المساحات المتاحة للعرب وتركيزهم في مناطق محددة.
"سياسة تركيز وتهجير"
وأشار إلى أن ما يجري في تل عراد يندرج ضمن سياسة أوسع تهدف إلى "تركيز أكبر عدد من عرب النقب في أصغر مساحة جغرافية ممكنة"، موضحا أن المخططات الحكومية تسعى إلى نقل سكان القرى مسلوبة الاعتراف إلى عدد محدود من البلدات المعترف بها.
ولفت إلى أن هناك خططا لإقامة أربع بلدات يهودية جديدة في منطقة تل عراد، إلى جانب إجراءات تستهدف أصحاب دعاوى الملكية في النقب، معتبرا أن هذه السياسات تشكل امتدادا لمشاريع سابقة تغيرت أسماؤها لكن أهدافها بقيت ثابتة.
هدم ذاتي لتجنب الغرامات
وأكد العواودة أن عددا من أبناء عائلة النباري بدأوا بالفعل بتنفيذ عمليات هدم ذاتي لمنازلهم، بعد تلقي أوامر قضائية تلزمهم بذلك قبل نهاية المهلة المحددة، مشيرا إلى أن عشرات المنازل مهددة بالهدم.
وقال إن الأهالي يلجأون إلى الهدم الذاتي لتجنب الغرامات المالية الباهظة التي تفرضها السلطات في حال تنفيذ الهدم بواسطة الجهات الرسمية، مضيفا أن العديد من العائلات الأخرى في المنطقة تلقت كذلك أوامر إخلاء وهدم.
الرهان على النضال الشعبي
ورأى العواودة أن الخيارات السياسية والقضائية المتاحة أمام أهالي النقب محدودة، مشيرا إلى أن المحاكم الإسرائيلية غالبا ما تتماهى مع السياسات الحكومية في القضايا المتعلقة بالأرض والمسكن.
وأضاف أن التعويل في المرحلة الحالية ينصب على وحدة الموقف الشعبي والعمل الجماهيري والميداني، مؤكدا أن لجنة التوجيه العليا لعرب النقب ستعقد اجتماعا خلال الأيام المقبلة بمشاركة لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، لبحث خطوات احتجاجية لمواجهة مخططات الهدم والترحيل.
"كارثة إنسانية"
ووصف العواودة ما يجري في تل عراد بأنه "كارثة إنسانية"، مشيرا إلى أن مشهد اضطرار المواطنين إلى هدم منازلهم بأيديهم يعكس حجم الأزمة التي تواجهها العائلات المهددة بفقدان مساكنها دون توفير بدائل سكنية مناسبة.
وأكد أن مواجهة هذه السياسات تتطلب تحركا جماعيا واسعا للحفاظ على الأرض والمسكن ومنع تنفيذ المزيد من مخططات الهدم والتهجير في النقب.
اتفاق جديد يمنح آلاف العاملين في "سوبر باص" تعويضات عن فترة الحرب
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس