تحذيرات من استغلال أراضي البلدات العربية تحت غطاء مشاريع الطاقة الخضراء
shutterstock
أكد المحامي خليل خوري من جمعية "مواطنون من أجل البيئة" أن الجمعية لا تعارض مشاريع الطاقة المتجددة أو تعزيز الموارد الاقتصادية للسلطات المحلية، لكنها تبدي تحفظات على الصيغة الحالية لمشروع قانون يتيح تخصيص أراض لإقامة مشاريع إنتاج وتخزين الطاقة، بسبب ما قد يترتب عليه من انعكاسات على البلدات العربية التي تعاني أصلا من ضائقة أراض ونقص في مناطق التطوير والتشغيل.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الاقتراح الأصلي للقانون انطلق من فرضية مفادها أن السلطات المحلية الواقعة في مناطق الأفضلية القومية تمتلك فائضا من الأراضي غير المستغلة يمكن تخصيصها لمشاريع الطاقة المتجددة، مشيرا إلى أن هذا الافتراض لا يعكس واقع معظم البلدات العربية.
وتابع: "السلطات العربية تعاني منذ سنوات من ضائقة أراض واكتظاظ سكاني ونقص في مناطق التشغيل، ولذلك يجب التعامل بحذر مع أي قانون قد يؤثر على ما تبقى من هذه الأراضي".
ملاحظات وتعديلات
وأشار إلى أن المشروع، الذي قدمه عضوا الكنيست موشيه سعدة ونسيم فطوري، يهدف إلى تمكين السلطات المحلية من إقامة مشاريع طاقة متجددة تدر عليها عائدات مالية، لكنه شدد على ضرورة ضمان توزيع عادل للفوائد وعدم تحويل القانون إلى أداة قد تستخدم على حساب احتياجات البلدات العربية المستقبلية.
وأضاف أن الجمعية قدمت ملاحظات وتعديلات خلال مناقشات القانون في الكنيست، ما أدى إلى إدخال تغييرات على بعض البنود.
ولفت إلى أن الصيغة الحالية أصبحت تمنح السلطات المحلية حق التوجه بطلب تخصيص الأراضي بدلا من فرض ذلك عليها، كما باتت تضمن أن تعود العائدات المالية الناتجة عن المشاريع للسلطة المحلية صاحبة الأرض.
حلول بيئية بديلة
وقال خوري إن الجمعية تدفع أيضا باتجاه حلول بيئية بديلة تقوم على "الاستخدام المزدوج للأراضي"، مثل استغلال أسطح المدارس والمباني العامة لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية، بدلا من تخصيص مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
وتابع: "النوايا الحسنة وحدها لا تكفي، المهم هو كيفية صياغة القانون وتطبيقه بحيث يخدم المجتمع العربي ولا يتحول إلى عبء جديد عليه".
وأشار إلى أن القانون ما زال بانتظار استكمال إجراءاته التشريعية في الكنيست، مؤكدا أن المرحلة الحالية تتركز على تحسين الصياغة القانونية وضمان مراعاة احتياجات السلطات المحلية العربية قبل طرحه للتصويت النهائي.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس