حوارة: إصابة 23 فلسطينيا وسرقة عشرات الأغنام في اعتداء لمستوطنين

مستوطنين بحماية الجيش الإسرائيلي-shutterstock

مستوطنين بحماية الجيش الإسرائيلي-shutterstock

رئيس بلدية حوارة يتهم الجيش الإسرائيلي بتوفير الحماية للمهاجمين ويؤكد أن عشرات المستوطنين نفذوا اعتداءات على السكان والممتلكات وسرقوا أغناما من البلدة


قال كمال جبر رئيس بلدية حوارة جنوب نابلس، إن البلدة شهدت أمس هجوما واسعا نفذه مستوطنون ملثمون، أسفر عن إصابة 23 فلسطينيا وإلحاق أضرار بالممتلكات الخاصة، مؤكدا أن ما جرى لم يكن حادثا عفويا بل عملية "منظمة ومخططا لها مسبقا".


وأوضح جبر في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن الأحداث بدأت صباح أمس عندما وصل مستوطنون إلى منطقة الحرايق الواقعة في أطراف البلدة، مدعين البحث عن أغنام قالوا إنها سُرقت منهم، مضيفا أن ممثلين عن البلدية وسكان المنطقة حاولوا الوصول إلى الموقع لمتابعة ما يجري، لكن الجيش الإسرائيلي منعهم من ذلك.

"ما حدث لم يكن صدفة أبدا، كان هناك تخطيط كامل وتجهيز مسبق لكل ما جرى"

مجموعات منظمة وأدوار محددة


وأضاف جبر أن مجموعات كبيرة من المستوطنين وصلت لاحقا من عدة بؤر ومستوطنات مجاورة، بينها مستوطنتا يتسهار وتفوح، مستخدمين سيارات ومركبات رباعية الدفع، مشيرا إلى أن عدد المشاركين وطريقة تحركهم تؤكد أن الهجوم كان معدا مسبقا.


وقال إن المستوطنين توزعوا إلى مجموعات، تولت كل منها مهمة مختلفة، فبعضهم شارك في الاعتداء على المواطنين، فيما تولت مجموعات أخرى تخريب الممتلكات وسرقة الأغنام، بينما واصل آخرون التجول داخل البلدة لساعات طويلة بعد انتهاء الاعتداءات.


وأضاف أن البؤرة الاستيطانية الرعوية القريبة من موقع الأحداث لا تبعد سوى مئات الأمتار عن المنطقة التي انطلقت منها الاعتداءات، معتبرا أن ذلك يعزز فرضية التخطيط المسبق للهجوم.

اتهامات للجيش بالمشاركة في الاعتداءات


واتهم جبر الجيش الإسرائيلي بعدم الاكتفاء بتأمين الحماية للمستوطنين، بل بالمشاركة المباشرة في الاعتداءات على السكان.


وقال إن الجنود منعوا الأهالي من الوصول إلى مواقع الأحداث، في حين تركوا المستوطنين يتجولون بحرية داخل البلدة، مضيفا أن بعض الجنود شاركوا في الاعتداء على شبان فلسطينيين خلال المواجهات.

"الجيش لم يكن حاجزا بين المستوطنين والسكان بل كان يوفر لهم الحماية ويمنع الأهالي من الوصول"

وأشار إلى أن أحد السكان المسنين، ويبلغ من العمر 75 عاما، أُجبر مع أفراد عائلته على الجلوس لساعات والخضوع للتفتيش والتحقيق، في الوقت الذي كان فيه المستوطنون يواصلون التحرك داخل البلدة دون أي ملاحقة.

سرقة أغنام واعتداءات على الممتلكات


وقال جبر إن الهجوم شمل أيضا سرقة عشرات رؤوس الأغنام من حظائر تعود لمواطنين في البلدة، إلى جانب الاعتداء على منشآت ومركبات خاصة.


وأضاف أن المستوطنين حاولوا التقدم إلى عدة مواقع داخل حوارة، بينها محيط مبنى البلدية، واستمروا بالتجول داخل الأحياء لساعات بعد انتهاء الاعتداءات الأولى.


ورفض جبر الرواية التي تحدثت عن سرقة أغنام من مستوطنين، معتبرا أنها استخدمت كذريعة لتبرير اقتحام المنطقة والاعتداء على سكانها.

"ادعاء سرقة الأغنام كان مجرد ذريعة، أما ما جرى على الأرض فكان هجوما منظما على البلدة وسكانها"

23 إصابة بينها حالات خطيرة


وأوضح جبر أن حصيلة الإصابات النهائية بلغت 23 إصابة، بينها ثلاث حالات استدعت المبيت في المستشفى.


وأشار إلى أن أحد المصابين، وهو فتى تعرض للاعتداء خلال الأحداث، لا يزال في قسم العناية المكثفة بعد إصابته في الجمجمة والعين، فيما أصيب آخرون بكسور وجروح مختلفة.


وأضاف أن من بين المصابين عضوا في المجلس البلدي وطبيبا من البلدة، بينما تلقى بقية المصابين العلاج وغادروا المستشفيات.

مخاوف من تكرار الهجمات


وأكد جبر أن سكان حوارة ينظرون بقلق إلى ما جرى، خاصة أن المنطقة شهدت خلال الأيام التي سبقت الاعتداء تحركات ليلية لمستوطنين في محيط الموقع الذي وقعت فيه الأحداث.


وقال إن ما حدث يعكس تصعيدا خطيرا في وتيرة اعتداءات المستوطنين على البلدات الفلسطينية، محذرا من تكرار مثل هذه الهجمات في ظل غياب أي إجراءات تمنع وقوعها مستقبلا.

"المستوطنون ظلوا يتجولون داخل حوارة لساعات بعد الاعتداءات وكأنهم يتحركون بحرية كاملة"


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!