تخفيف الحكم على شاب من عكا أدين بالتواصل مع "عميل أجنبي"
shutterstock
خففت المحكمة العليا عقوبة السجن المفروضة على الشاب طارق دعور من مدينة عكا، بعدما قبلت جزءا من الاستئناف المقدم ضد الحكم الصادر بحقه في قضية التواصل مع "عميل أجنبي". ويأتي القرار في ظل تشدد ملحوظ في التعامل مع هذا النوع من القضايا الأمنية منذ اندلاع الحرب، بحسب ما أكد محامي الدفاع.
المحكمة العليا تقبل الاستئناف وتخفض العقوبة
وقال المحامي محمد حاج، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، إن قرار المحكمة العليا بخفض العقوبة من أربع سنوات ونصف إلى ثلاث سنوات ونصف كان متوقعا إلى حد ما، رغم وجود مخاوف من رفض الاستئناف والإبقاء على الحكم الأصلي.
وأوضح أن موكله اتهم بالتواصل مع شخص صنف على أنه "عميل أجنبي" تابع لحركة حماس، مشيرا إلى أن الشاب رفض، بحسب ملف القضية، المقترحات التي عرضت عليه للتجنيد أو تنفيذ أي نشاط لصالح الجهة التي تواصلت معه.
خلاف قانوني حول تفسير الأدلة
وأشار حاج إلى أن القانون يجرم مجرد التواصل مع "عميل أجنبي" إذا كان الشخص يعلم بانتمائه إلى منظمة تصنفها السلطات منظمة إرهابية، حتى لو لم يستجب لأي طلبات أو ينفذ أي نشاط.
وأضاف أن النيابة كانت قد نسبت إلى المتهم إرسال رسائل بعد السابع من أكتوبر بهدف تجديد التواصل، إلا أنها تراجعت عن هذا الادعاء بعد اعتراض الدفاع، وحذفت هذا التوصيف من لائحة الاتهام.
وأكد أن المحكمة المركزية عادت رغم ذلك إلى تبني هذا الاستنتاج عند إصدار الحكم، وهو ما اعتبره الدفاع خطأ قانونيا، قبل أن توافق المحكمة العليا على هذا الادعاء وتقرر تخفيف العقوبة.
الأحكام تغيرت بعد الحرب
وأوضح حاج أن الأحكام في مثل هذه القضايا كانت قبل الحرب تتراوح عادة بين سنة ونصف وثلاث سنوات، إلا أن سقف العقوبات ارتفع بشكل واضح بعد السابع من أكتوبر.
وأشار إلى أن المحكمة العليا أقرت بإمكانية تشديد العقوبات في المرحلة الحالية، لكنها رأت أن الحكم الصادر عن المحكمة المركزية تجاوز مستوى العقوبات المتناسبة مع ظروف القضية.
كيف بدأت القضية
ولفت حاج إلى أن التحقيق بدأ بعد وصول القوات الإسرائيلية إلى مقار تابعة لحماس داخل قطاع غزة، حيث عثر على أجهزة ووسائط تخزين تضمنت بيانات أوصلت المحققين إلى اسم المتهم، ومن ثم جرى التحقيق معه وتقديم لائحة اتهام بحقه.
خطورة التواصل عبر الإنترنت
واختتم حاج حديثه بالتأكيد أن موكله يشعر بندم كبير على ما جرى، محذرا من خطورة أي تواصل عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، حتى في الحالات التي قد يعتقد فيها الشخص أن الأمر غير ذي أهمية.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية تراقب منصات مثل واتساب وتلغرام وإنستغرام، مشيرا إلى أن بعض الجهات قد تلجأ إلى انتحال شخصيات أو استخدام حسابات وهمية، داعيا الجمهور إلى توخي أقصى درجات الحذر.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس