المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في قانون تسييس لجنة اختيار القضاة

shutterstock

shutterstock

تنظر المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الأحد، في الالتماسات المقدمة ضد قانون تسييس لجنة اختيار القضاة، وذلك في جلسة استثنائية تُعقد أمام الهيئة الكاملة للمحكمة المكونة من 11 قاضيًا، وتُبث الجلسة مباشرة للجمهور، في خطوة تعكس أهمية القضية وحساسيتها، إذ تُعتبر هذه المرة الأولى التي يجتمع فيها كامل أعضاء المحكمة منذ جلسة النظر في قانون إلغاء "حجة المعقولية" في أيلول/ سبتمبر 2023.

خلفية القانون


القانون الذي أقره الائتلاف الحاكم قبل أكثر من عام يُعد أحد أبرز محاور خطة الحكومة المعروفة إعلاميًا بـ"الانقلاب القضائي"، والتي تهدف إلى إعادة تشكيل العلاقة بين السلطتين التنفيذية والقضائية. وينص القانون على منح الحكومة صلاحيات أوسع في عملية اختيار القضاة، وهو ما أثار جدلاً واسعًا في الأوساط القانونية والسياسية، باعتباره يمس باستقلالية القضاء ويقوض مبدأ الفصل بين السلطات.


السيناريوهات المحتملة


في حال قررت المحكمة العليا عدم إبطال القانون، فإنه سيدخل حيّز التنفيذ اعتبارًا من الكنيست المقبلة، ما يعني تغييرًا جوهريًا في آلية اختيار القضاة. أما إذا أبطلت المحكمة القانون، فستكون هذه هي المرة الثانية التي تُبطل فيها المحكمة "قانون أساس"، بعد قرارها التاريخي بإلغاء قانون تقليص "حجة المعقولية" قبل نحو عامين. هذا الاحتمال يفتح الباب أمام مواجهة جديدة بين السلطة القضائية والحكومة.


تداعيات سياسية وقانونية


المراقبون يرون أن قرار المحكمة سيكون له تداعيات بعيدة المدى على المشهد السياسي والقانوني في إسرائيل. ففي حال إبطال القانون، سيُعتبر ذلك انتصارًا للقوى المعارضة لخطة الحكومة، ورسالة قوية تؤكد أن المحكمة العليا لا تزال قادرة على حماية استقلالية القضاء. أما في حال تمرير القانون، فقد يؤدي ذلك إلى تصعيد الاحتجاجات الشعبية وإلى مزيد من التوتر بين السلطات.


أهمية الجلسة العلنية


بث الجلسة مباشرة للجمهور يُعد سابقة مهمة، إذ يتيح للمواطنين متابعة النقاشات القانونية والاطلاع على مرافعات الأطراف المختلفة. هذه الخطوة تعكس رغبة المحكمة في تعزيز الشفافية وإشراك الرأي العام في قضية تمس جوهر النظام الديمقراطي.


طالع أيضًا: العليا تُلزم الدولة بتبرير تعيين مدير سلطة أراضي إسرائيل وسط اعتراضات على خلفياته


ردود الفعل المتوقعة


الأحزاب المعارضة للقانون أكدت أن إقراره سيُضعف القضاء ويُهدد حقوق المواطنين، فيما يرى مؤيدو الحكومة أن القانون يعزز دور السلطة المنتخبة ويمنحها صلاحيات أكبر في إدارة شؤون الدولة. وبين هذا وذاك، يبقى القرار النهائي بيد المحكمة العليا التي تواجه اختبارًا صعبًا في الموازنة بين الحفاظ على استقلاليتها وبين التعامل مع ضغوط الحكومة.

والقضية المطروحة أمام المحكمة العليا اليوم ليست مجرد خلاف قانوني، بل هي معركة على شكل النظام السياسي ومستقبل العلاقة بين السلطات.


وفي بيان مقتضب، قال أحد القضاة المشاركين في الجلسة: "إن استقلالية القضاء ليست امتيازًا، بل هي ركيزة أساسية لضمان العدالة وحماية الديمقراطية."


بهذا، تبقى الأنظار مشدودة إلى قاعة المحكمة العليا، حيث قد يُحدد القرار المنتظر ملامح المرحلة المقبلة في إسرائيل، ويعيد رسم حدود السلطة بين الحكومة والقضاء.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!