هجوم مسلح على حجة ينتهي بمقتل طالب طب وإصابة 5 فلسطينيين
shutterstock
تعيش قرية حجة، شرق محافظة قلقيلية، حالة من الحزن والتوتر عقب مقتل الشاب عمر محمد طباطي، طالب طب الأسنان في جامعة النجاح، خلال اقتحام نفذه مستوطنون مسلحون للقرية أعقبه تدخل الجيش الإسرائيلي وإطلاق نار أسفر أيضًا عن إصابة خمسة مواطنين.
وقال رئيس مجلس قرية حجة أمجد بصولات إن الهجوم جاء من جهة بؤرة استيطانية أقيمت مؤخرًا قرب القرية، وسط استمرار الحصار والإغلاقات التي تعاني منها المنطقة منذ بداية الحرب.
هجوم مفاجئ
وأوضح بصولات في مداخلة مع برنامج "أول خبر" أن مجموعة من المستوطنين المدججين بالسلاح اقتحمت القرية مساء أمس، قرابة الساعة العاشرة والنصف، وهاجمت منازل وممتلكات السكان دون سابق إنذار.
وقال إن أهالي القرية توجهوا إلى المنطقة لمحاولة منع تقدم المستوطنين، قبل أن يصل الجيش الإسرائيلي بعد وقت قصير، لتندلع مواجهات تخللها إطلاق نار وقنابل صوتية.
وأضاف أن إطلاق النار جاء من المستوطنين والجيش في الوقت نفسه، مشيرًا إلى أن هوية الجهة التي أطلقت الرصاصة التي قتلت الشاب طباطي لم تتضح حتى الآن.
طالب في السنة الثانية
وأكد رئيس المجلس أن الضحية عمر محمد طباطي كان طالبًا في السنة الثانية في تخصص طب الأسنان بجامعة النجاح الوطنية.
وأسفر الهجوم أيضًا عن إصابة خمسة مواطنين بجروح متفاوتة، تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة، فيما تخضع حالاتهم للمتابعة الطبية.
وأشار بصولات إلى أن مراسم تشييع جثمان الشاب كانت مقررة بعد صلاة الظهر، وسط حالة حزن تخيم على القرية.
قرية محاطة بالاستيطان
وتقع قرية حجة في منطقة تتوسط نابلس وقلقيلية وطولكرم، ويبلغ عدد سكانها نحو 3300 نسمة، ويعتمد معظمهم على الزراعة والعمل داخل إسرائيل.
وأوضح بصولات أن القرية محاطة بعدد من المستوطنات القائمة منذ سنوات، إلى جانب بؤرة استيطانية أقيمت في الجهة الشرقية منها قبل نحو شهر أو شهر ونصف.
وأكد أن الهجوم الأخير نفذه مستوطنون قدموا من جهة هذه البؤرة، محذرًا من تصاعد المخاطر على سكان القرية في ظل التوسع الاستيطاني المتواصل.
اعتداءات متكررة
وقال بصولات إن قرية حجة تعرضت منذ بداية الحرب لاعتداءات متكررة من المستوطنين، شملت إحراق منازل ومركبات والاعتداء على ممتلكات المواطنين.
لكنه أشار إلى أن مقتل طباطي يمثل الحالة الأولى التي تسفر عن سقوط ضحية في القرية خلال هذه الاعتداءات.
وأضاف أن الطريق الرئيسي للقرية ما زال مغلقًا منذ بداية الحرب، فيما ينتشر الجيش الإسرائيلي حاليًا على أطرافها.
الحماية لم تمنع إطلاق النار
وحول محاولات السكان تنظيم لجان حراسة شعبية لمواجهة اعتداءات المستوطنين، قال رئيس مجلس حجة إن مثل هذه المبادرات موجودة بالفعل، لكنها لم تمنع وقوع الهجوم الأخير.
وأوضح أن عشرات السكان كانوا موجودين في المكان وقت الاعتداء، ومع ذلك تعرض المواطنون لإطلاق النار من قبل المستوطنين والجيش.
وأكد أن أهالي القرية يواجهون واقعًا أمنيًا صعبًا في ظل وجود المستوطنات والبؤر الاستيطانية المحيطة، واستمرار الاعتداءات المسلحة على السكان.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس