عريقات: حصانة إسرائيل تدمر الأمل بحل الدولتين
أكد رئيس دائرة شئون المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات الخميس أن الحصانة التي يتمتع بها الكيان الإسرائيلي تدمر الأمل بالوصول إلى "حل الدولتين" وقيام دولة فلسطينية مستقلة.
أكد رئيس دائرة شئون المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات الخميس أن الحصانة التي يتمتع بها الكيان الإسرائيلي تدمر الأمل بالوصول إلى "حل الدولتين" وقيام دولة فلسطينية مستقلة.
وقال عريقات في بيان بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لاتفاقية أوسلو إن إفلات "إسرائيل" من العدالة على ما اقترفت وما تقترف من جرائم وانتهاكات عزز من الحصانة التي تتمتع بها وتنذر بتدمير كل ما من شأنه التوصل إلى حل للصراع.
وأضاف أن الأمل بالتسوية والسلام تدمر تحت أسنة الجرافات الإسرائيلية والعنصرية والكراهية التي تتعزز وتغمر المجتمع الإسرائيلي، مشيراً إلى أن هذا الواقع الرهيب سهل من تعمقه الحصانة التي تعيشها "إسرائيل" بدعم من المجتمع الدولي.
ووجه حديثه للمجتمع الدولي، قائلاً إن "انعدام الإرادة السياسة لمحاسبة ومعاقبة (إسرائيل) على جرائمها وانتهاكاتها للقانون الدولي وحقوق الإنسان، هي سبب المشاكل والأزمات التي نواجهها اليوم وعلى نحو عميق".
وأوضح أن الاتفاقية الانتقالية كان من المفترض أن تستمر لخمسة أعوام، لكن عقدين من الزمن مرا وما يلاحظ الآن هو أنه بدل الحرية والاستقلال ما تجذر هو الفصل العنصري.
وأشار إلى أن غالبية المستوطنات الإسرائيلية وملحقاتها ومرافقها بنيت خلال التسعة عشر عاماً الماضية، كما تضاعف عدد المستوطنين خلال تلك الفترة، بينما نفذت "إسرائيل" سياساتها لإحلالهم قسراً مكان المواطنين أصحاب الأرض الفلسطينيين، فيما أضحى الاستيلاء الإسرائيلي على الأراضي سمة غالبة في فلسطين.
وطالب عريقات المجتمع الدولي للخروج بجملة من الإجراءات للتعامل مع "إسرائيل" إذا ما أراد الحصول على نتائج مغايرة لما هو عليه الحال حالياً.
وذكر أن التصريحات لا تكفي، وأن المطلوب هو قرارات سياسية وتحركات جدية لمحاسبة الكيان الإسرائيلي على مخالفاته للقانون الدولي ومقاطعة منتجات المستوطنات والاعتراف بدولة فلسطين ودعم قبول عضويتها في الأمم المتحدة، وفي الوقت الراهن هذه الخطوات هي الأكثر حيوية في الطريق من أجل التسوية.
وجدد مطالبة الكيان للإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين الذين اعتقلوا قبل اتفاقية أوسلو عام 1993. وقال عريقات إنه كان من المفترض أن يفرج عن هؤلاء الأسرى قبل أكثر من عقد مضى وبمجرد توقيع الاتفاقية الثنائية، لكنهم ما يزالون يقبعون في سجون الاحتلال.
وأضاف أن ذلك يعد مثالاً آخر على الانتهاكات الإسرائيلية للاتفاقيات السابقة، وعلى المجتمع الدولي أن يقف وقفة حقيقية وجادة من أجل مواجهة هذه الانتهاكات، وتطبيق العدالة والمحاسبة على "إسرائيل" بسبب ما اقترفت بحق الشعب الفلسطيني.
يذكر أنه في الثالث عشر من أيلول/سبتمبر من العام 1993، وقعت منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة الرئيس الراحل ياسر عرفات، والحكومة الإسرائيلية برئاسة إسحق رابين اتفاقية الحكم الذاتي الانتقالية.
وحملت الاتفاقية اسم مدينة أوسلو، العاصمة النرويجية التي جرت فيها جولات مفاوضات طويلة للتوصل إلى هذا الاتفاق برعاية أمريكية وضيافة نرويجية، تطبيقاً لتوصيات مؤتمر مدريد في عام 1991 للبدء في التفاوض من أجل حل للصراع العربي الإسرائيلي.
استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.
وبموجب الاتفاقية أنشئت السلطة الفلسطينية على أراضي قطاع غزة وأريحا أولاً في المرحلة الأولى، فيما تم بعد أقل من عام إعادة انتشار قوات الاحتلال من عدد من مدن الضفة الغربية، فيما استمر وجود المستوطنات التي شكلت عقبة كبيرة في طريق المفاوضات، وخاصة مع تكثيف الأنشطة الاستيطانية بشكل واسع بعد توقيع الاتفاق.
وشهدت الاتفاقية رفضاً من عدد كبير من الفصائل الوطنية والإسلامية، التي عارضت الاتفاق وعدته مجحفاً، فيما رفضت المشاركة في المؤسسات التي تشكلت بموجب هذا الاتفاق، وهو ما شكل نقطة خلاف امتدت حتى الآن.
وخلال أقل عام من توقيع اتفاق أوسلو، وقعت اتفاقية باريس الاقتصادية، التي تعرضت لانتقادات كبيرة بسبب انعكاساتها التي تدعم التبعية للاقتصاد الإسرائيلي، وهو أمر تطالب جهات وفصائل وخبراء بإنهائه لتحرير الاقتصاد الفلسطيني، وخاصة بعد الاحتجاجات التي وقعت في الضفة بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة
من سؤال عن ديانتها إلى إغلاق المدرسة.. معلمة عربية تروي ما حدث في أور عكيفا
لماذا يهاجر الأطباء العرب من إسرائيل؟
علاء الريماوي يطلق حملة "مسامحة الدَّين".. 7 ملايين شيقل تم التنازل عنها حتى الآن
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس
إعدادات إمكانية الوصول