هآرتس: الجيش يحضر لحرب جديدة على لبنان

نشرت صحيفة "هآرتس" اليوم السبت تقريراً تقول فيه ان الجيش الاسرائيلي مصمم، في اعقاب التوترات الاخيرة على حدود اسرائيل الشمالية وارسال حزب الله طائرة من دون طيار الى داخل اسرائيل، على تطبيق الدروس التي تعلمها من حرب لبنان الثانية وان يحدد اهدافه بوضوح اكثر. وهنا نص التقرير: "كانت الطائرة من دون طيار الايرانية الصنع التي اطلقها حزب الله من جنوب لبنان والتي توغلت في المجال الجوي الاسرائيلي السبت الماضي تذكيراً بالميزان المعقد لقوة الردع بين الجانبين. وكون حزب الله، مدعوما من ايران، هو الخصم الاكثر كفاءة وقدرة مقابل اسرائيل في المنطقة امر لا نزاع فيه. ومنذ الصدام المباشر الاخير بين الجانبين، خلال حرب لبنان الثانية في صيف 2006، اعاد الجانبان تجميع قواهما واجريا تحضيرات لاي صراع مطول في المستقبل. وتواصل المؤسسة الدفاعية ابقاء استنتاجاتها من التحقيق في امر الطائرة من دون طيار طي الكتمان. ويبدو ان هذه الطائرة من دون طيار لم تكن سلاحاً "انتحاريا"، مثل طائرات "ابابيل" الايرانية الثلاث من دون طيار التي اطلقتها المنظمة الشيعية على اسرائيل خلال الحرب قبل ست سنوات. فقد كانت اهداف هذه الطائرة من دون دون طيار مختلفة: تصوير اهداف في اسرائيل، واستكشاف نظام الدفاع الجوي الاسرائيلي، وتعزيز مصداقية ما لحزب الله من قدرة ردع الى اقصى ما يمكن. وكثيراً ما يلمح زعيم حزب الله حسن نصر الله في خطاباته الى استخدام صواريخ دقيقة التصويب والى قدرة منظمته على ضرب بنية اسرائيل التحتية المدنية، وكذلك الخطة (الاقل مصداقية) لاحتلال بلدات وقرى في الجليل. وبالنسبة الى نصر الله كان اطلاق الطائرة من دون طيار حيلةً منطقية. فقد اظهرت قدرة حزب الله العملانية ، وسببت قدراً من الارتباك داخل اسرائيل. وفي الوضع الحاضر لا يستطيع حزب الله استخدام اسلحته الثقيلة – خصوصا الصواريخ المتوسطة والطويلة المدى. ذلك ان استخدام مثل هذه الصواريخ ضد اسرائيل من شأنه ان يجر المنطقة الى حرب يفضل حزب الله ان يتجنبها في الوقت الحاضر. ومن ناحيتها، تبذل المؤسسة الامنية الاسرائيلية جهداً مستمراً للحفاظ على تفوقها الردعي في ما يتعلق بحزب الله (يفضل المسؤولون الاسرائيليون قدر ما يمكن ان يلعبوا ما يسمى ورقة الردع بدلاً من اللجوء الى هجمات). وبالتزامن يتخذ المسؤولون ايضاً خطوات في الحلبة الدولية لكسب شرعية لاي اجراءات عسكرية مستقبلية قد تدعو الحاجة لاتخاذها. والاعداد الدبلوماسي لحرب ممكنة امر ضروري: وفرضية العمل الكامنة هي ان جولة الصراع المقبلة ستبدأ في ظل ظروف غير ملائمة، من وجهة نظر اسرائيل. سيستغل حزب الله مزاياه التكتيكية، وسيستخدم مقاتلوه السكان المدنيين في جنوب لبنان دروعاً بشرية بينما يطلقون صواريخهم على مراكز السكان في اسرائيل. وهذه هي الخلفية للتصريحات الاسرائيلية بين فترة واخرى المتراوحة بين "نظرية الضاحية" التي عبر عنها قائد الجبهة الشمالية في الجيش الاسرائيلي آنذاك غادي آيزينكوت في 2008، والتهديدات الاخيرة التي عبر عنها كبار ضباط الجيش الاسرائيلي بشأن كيف ستكون محتويات "تقرير غولدستون – عن عملية الرصاص المسكوب في غزة – لعبة اطفال" مقارنةً بما سيحصل في في الحرب االمقبلة في لبنان. سمح الجيش الاسرائيلي لـ"هآرتس" بلمحة غير معتادة لطرق التحضير للحرب، على اساس "بنك" اهداف محتملة في لبنان. كانت تلك لمحة، وليست نظرة شاملة، وهي تنبع من احاديث مع مصادر استخباراتية، ومع مستشاريين قانونيين للجيش وما شابه ذلك. كان عدم توافر قائمة اهداف محتملة شاملة احد اكبر غلطات حرب 2006. ففي اليوم الرابع، كانت القيادة الشمالية قد شنت هجمات على كل الاهداف الـ83 التي صنفت عن طريق مسؤولي الاستخبارات قبل القتال. ويلمح "س"، وهو عقيد في الجيش الاسرائيلي قاد الى وقت قريب فرقة المدفعية في القيادة الشمالية، الى ان عدد الاهداف التي تدرجها القيادة حالياً يعد بالآلاف. وقال الكولونيل "س" ان "الاولوية في عملياتنا ستكون لاي شيء يستخدم كقاعدة لاطلاق الصواريخ على اسرائيل وعلى السكان المدنيين وعلى الاهداف العسكرية. وبالتالي سنركز اهتمامنا على البنية التحتية للمنظمات الارهابية، وبعدئذ على الجيش اللبناني، اذا دعت الحاجة الى ذلك في حال تدخله في القتال". وتشرح الكولونيل ميريت في الجيش الاسرائيلي التي ترأس قسم الاهداف في فصيل الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية ان قسمها يتلقى معلومات من مختلف وكالات جمع الاستخبارات في الجيش الاسرائيلي من المهام الفوتوغرافية ومن المصادر الانسانية. وقالت: "في نهاية الامر، نقوم بترتيب قطع المعلومات المتناثرة العديدة لتحديد نقاط الاستهداف بدقة، والاماكن التي يخفي فيها العدو قدراته. وقد يشمل هذا مخازن الذخيرة للصواريخ او المقار الرئيسة للضباط. وعليك ان تقوم بتحليل التفصيلات مثل ارضية احد المباني حيث مجمع المقر الرئيسي، والاتجاه الذي يجب عليك ان توجه النيران. ولا يمكن تحقيق النجاح في العمليات الا عن طريق الدقة المتناهية خلال القصف وتقليل الخسائر بين المدنيين. وتصلنا المعلومات في شكل مادة خام، ولا بد من معالجتها. كما ان علينا ان نجري تقييما لمصدر المعلومات ومدى مصداقيته، وان نجمع مختلف قطع المعلومات حتى يمكن تحديد ما اذا كان الموقع يصح ان يكون هدفا مفيدا". وتضيف ميريت ان "استخبارات الجيش تعمل على مستوى عال اليوم نحو تنسيق استخبارات العمليات. ولا ينتهي عمل اي يوم بالنسبة الي من دون المشاركة في عملية المعالجة هذه – واحداها مخصصة لتقرير اهداف جديدة. ويقرر رئيس استخبارات الجيش الاسرائيلي قواعد تحديد الاهداف، غير ان الجنود هم الذين يتعاملون مع البيانات الخام ويصنفونها ويعملون على تأكيدها بالنسبة الى الاهداف المحتملة". وبعد ان يؤكد ضباط الاستخبارات ان المواقع المعنية تمثل هدفا مفيدا وعدائيا، ترسل المعلومات الى القيادة الشمالية او الى سلاح الجو الاسرائيلي، باعتبارهما المسؤولين عن تحويل المعلومات الاستخباراتية الى خطط مؤكدة. ويقول الكولونيل "س" انه "يجب الا يختلط الامر على اي شخص في هذا الشأن. اذ ان من الصعب للغاية عندما يرقى عمل الاستخبارات الى مستوى نوعية عالية، مراقبة منظمة ارهابية تعمل جاهدة على كسر الروتين المعروف. فالاستخبارات لا تملك صورة كاملة لما يحدث في حزب الله".

هآرتس: الجيش يحضر لحرب جديدة على لبنان
نُشر · قراءة 6 دقائق
نشرت صحيفة "هآرتس" اليوم السبت تقريراً تقول فيه ان الجيش الاسرائيلي مصمم، في اعقاب التوترات الاخيرة على حدود اسرائيل الشمالية وارسال حزب الله طائرة من دون طيار الى داخل اسرائيل، على تطبيق الدروس التي تعلمها من حرب لبنان الثانية وان يحدد اهدافه بوضوح اكثر. وهنا نص التقرير: "كانت الطائرة من دون طيار الايرانية الصنع التي اطلقها حزب الله من جنوب لبنان والتي توغلت في المجال الجوي الاسرائيلي السبت الماضي تذكيراً بالميزان المعقد لقوة الردع بين الجانبين. وكون حزب الله، مدعوما من ايران، هو الخصم الاكثر كفاءة وقدرة مقابل اسرائيل في المنطقة امر لا نزاع فيه. ومنذ الصدام المباشر الاخير بين الجانبين، خلال حرب لبنان الثانية في صيف 2006، اعاد الجانبان تجميع قواهما واجريا تحضيرات لاي صراع مطول في المستقبل. وتواصل المؤسسة الدفاعية ابقاء استنتاجاتها من التحقيق في امر الطائرة من دون طيار طي الكتمان. ويبدو ان هذه الطائرة من دون طيار لم تكن سلاحاً "انتحاريا"، مثل طائرات "ابابيل" الايرانية الثلاث من دون طيار التي اطلقتها المنظمة الشيعية على اسرائيل خلال الحرب قبل ست سنوات. فقد كانت اهداف هذه الطائرة من دون دون طيار مختلفة: تصوير اهداف في اسرائيل، واستكشاف نظام الدفاع الجوي الاسرائيلي، وتعزيز مصداقية ما لحزب الله من قدرة ردع الى اقصى ما يمكن. وكثيراً ما يلمح زعيم حزب الله حسن نصر الله في خطاباته الى استخدام صواريخ دقيقة التصويب والى قدرة منظمته على ضرب بنية اسرائيل التحتية المدنية، وكذلك الخطة (الاقل مصداقية) لاحتلال بلدات وقرى في الجليل. وبالنسبة الى نصر الله كان اطلاق الطائرة من دون طيار حيلةً منطقية. فقد اظهرت قدرة حزب الله العملانية ، وسببت قدراً من الارتباك داخل اسرائيل. وفي الوضع الحاضر لا يستطيع حزب الله استخدام اسلحته الثقيلة – خصوصا الصواريخ المتوسطة والطويلة المدى. ذلك ان استخدام مثل هذه الصواريخ ضد اسرائيل من شأنه ان يجر المنطقة الى حرب يفضل حزب الله ان يتجنبها في الوقت الحاضر. ومن ناحيتها، تبذل المؤسسة الامنية الاسرائيلية جهداً مستمراً للحفاظ على تفوقها الردعي في ما يتعلق بحزب الله (يفضل المسؤولون الاسرائيليون قدر ما يمكن ان يلعبوا ما يسمى ورقة الردع بدلاً من اللجوء الى هجمات). وبالتزامن يتخذ المسؤولون ايضاً خطوات في الحلبة الدولية لكسب شرعية لاي اجراءات عسكرية مستقبلية قد تدعو الحاجة لاتخاذها. والاعداد الدبلوماسي لحرب ممكنة امر ضروري: وفرضية العمل الكامنة هي ان جولة الصراع المقبلة ستبدأ في ظل ظروف غير ملائمة، من وجهة نظر اسرائيل. سيستغل حزب الله مزاياه التكتيكية، وسيستخدم مقاتلوه السكان المدنيين في جنوب لبنان دروعاً بشرية بينما يطلقون صواريخهم على مراكز السكان في اسرائيل. وهذه هي الخلفية للتصريحات الاسرائيلية بين فترة واخرى المتراوحة بين "نظرية الضاحية" التي عبر عنها قائد الجبهة الشمالية في الجيش الاسرائيلي آنذاك غادي آيزينكوت في 2008، والتهديدات الاخيرة التي عبر عنها كبار ضباط الجيش الاسرائيلي بشأن كيف ستكون محتويات "تقرير غولدستون – عن عملية الرصاص المسكوب في غزة – لعبة اطفال" مقارنةً بما سيحصل في في الحرب االمقبلة في لبنان. سمح الجيش الاسرائيلي لـ"هآرتس" بلمحة غير معتادة لطرق التحضير للحرب، على اساس "بنك" اهداف محتملة في لبنان. كانت تلك لمحة، وليست نظرة شاملة، وهي تنبع من احاديث مع مصادر استخباراتية، ومع مستشاريين قانونيين للجيش وما شابه ذلك. كان عدم توافر قائمة اهداف محتملة شاملة احد اكبر غلطات حرب 2006. ففي اليوم الرابع، كانت القيادة الشمالية قد شنت هجمات على كل الاهداف الـ83 التي صنفت عن طريق مسؤولي الاستخبارات قبل القتال. ويلمح "س"، وهو عقيد في الجيش الاسرائيلي قاد الى وقت قريب فرقة المدفعية في القيادة الشمالية، الى ان عدد الاهداف التي تدرجها القيادة حالياً يعد بالآلاف. وقال الكولونيل "س" ان "الاولوية في عملياتنا ستكون لاي شيء يستخدم كقاعدة لاطلاق الصواريخ على اسرائيل وعلى السكان المدنيين وعلى الاهداف العسكرية. وبالتالي سنركز اهتمامنا على البنية التحتية للمنظمات الارهابية، وبعدئذ على الجيش اللبناني، اذا دعت الحاجة الى ذلك في حال تدخله في القتال". وتشرح الكولونيل ميريت في الجيش الاسرائيلي التي ترأس قسم الاهداف في فصيل الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية ان قسمها يتلقى معلومات من مختلف وكالات جمع الاستخبارات في الجيش الاسرائيلي من المهام الفوتوغرافية ومن المصادر الانسانية. وقالت: "في نهاية الامر، نقوم بترتيب قطع المعلومات المتناثرة العديدة لتحديد نقاط الاستهداف بدقة، والاماكن التي يخفي فيها العدو قدراته. وقد يشمل هذا مخازن الذخيرة للصواريخ او المقار الرئيسة للضباط. وعليك ان تقوم بتحليل التفصيلات مثل ارضية احد المباني حيث مجمع المقر الرئيسي، والاتجاه الذي يجب عليك ان توجه النيران. ولا يمكن تحقيق النجاح في العمليات الا عن طريق الدقة المتناهية خلال القصف وتقليل الخسائر بين المدنيين. وتصلنا المعلومات في شكل مادة خام، ولا بد من معالجتها. كما ان علينا ان نجري تقييما لمصدر المعلومات ومدى مصداقيته، وان نجمع مختلف قطع المعلومات حتى يمكن تحديد ما اذا كان الموقع يصح ان يكون هدفا مفيدا". وتضيف ميريت ان "استخبارات الجيش تعمل على مستوى عال اليوم نحو تنسيق استخبارات العمليات. ولا ينتهي عمل اي يوم بالنسبة الي من دون المشاركة في عملية المعالجة هذه – واحداها مخصصة لتقرير اهداف جديدة. ويقرر رئيس استخبارات الجيش الاسرائيلي قواعد تحديد الاهداف، غير ان الجنود هم الذين يتعاملون مع البيانات الخام ويصنفونها ويعملون على تأكيدها بالنسبة الى الاهداف المحتملة". وبعد ان يؤكد ضباط الاستخبارات ان المواقع المعنية تمثل هدفا مفيدا وعدائيا، ترسل المعلومات الى القيادة الشمالية او الى سلاح الجو الاسرائيلي، باعتبارهما المسؤولين عن تحويل المعلومات الاستخباراتية الى خطط مؤكدة. ويقول الكولونيل "س" انه "يجب الا يختلط الامر على اي شخص في هذا الشأن. اذ ان من الصعب للغاية عندما يرقى عمل الاستخبارات الى مستوى نوعية عالية، مراقبة منظمة ارهابية تعمل جاهدة على كسر الروتين المعروف. فالاستخبارات لا تملك صورة كاملة لما يحدث في حزب الله".

نشرت صحيفة "هآرتس" اليوم السبت تقريراً تقول فيه ان الجيش الاسرائيلي مصمم، في اعقاب التوترات الاخيرة على حدود اسرائيل الشمالية وارسال حزب الله طائرة من دون طيار الى داخل اسرائيل، على تطبيق الدروس التي تعلمها من حرب لبنان الثانية وان يحدد اهدافه بوضوح اكثر. وهنا نص التقرير:

"كانت الطائرة من دون طيار الايرانية الصنع التي اطلقها حزب الله من جنوب لبنان والتي توغلت في المجال الجوي الاسرائيلي السبت الماضي تذكيراً بالميزان المعقد لقوة الردع بين الجانبين. وكون حزب الله، مدعوما من ايران، هو الخصم الاكثر كفاءة وقدرة مقابل اسرائيل في المنطقة امر لا نزاع فيه. ومنذ الصدام المباشر الاخير بين الجانبين، خلال حرب لبنان الثانية في صيف 2006، اعاد الجانبان تجميع قواهما واجريا تحضيرات لاي صراع مطول في المستقبل.

وتواصل المؤسسة الدفاعية ابقاء استنتاجاتها من التحقيق في امر الطائرة من دون طيار طي الكتمان. ويبدو ان هذه الطائرة من دون طيار لم تكن سلاحاً "انتحاريا"، مثل طائرات "ابابيل" الايرانية الثلاث من دون طيار التي اطلقتها المنظمة الشيعية على اسرائيل خلال الحرب قبل ست سنوات. فقد كانت اهداف هذه الطائرة من دون دون طيار مختلفة: تصوير اهداف في اسرائيل، واستكشاف نظام الدفاع الجوي الاسرائيلي، وتعزيز مصداقية ما لحزب الله من قدرة ردع الى اقصى ما يمكن.

وكثيراً ما يلمح زعيم حزب الله حسن نصر الله في خطاباته الى استخدام صواريخ دقيقة التصويب والى قدرة منظمته على ضرب بنية اسرائيل التحتية المدنية، وكذلك الخطة (الاقل مصداقية) لاحتلال بلدات وقرى في الجليل. وبالنسبة الى نصر الله كان اطلاق الطائرة من دون طيار حيلةً منطقية. فقد اظهرت قدرة حزب الله العملانية ، وسببت قدراً من الارتباك داخل اسرائيل.

وفي الوضع الحاضر لا يستطيع حزب الله استخدام اسلحته الثقيلة – خصوصا الصواريخ المتوسطة والطويلة المدى. ذلك ان استخدام مثل هذه الصواريخ ضد اسرائيل من شأنه ان يجر المنطقة الى حرب يفضل حزب الله ان يتجنبها في الوقت الحاضر.

ومن ناحيتها، تبذل المؤسسة الامنية الاسرائيلية جهداً مستمراً للحفاظ على تفوقها الردعي في ما يتعلق بحزب الله (يفضل المسؤولون الاسرائيليون قدر ما يمكن ان يلعبوا ما يسمى ورقة الردع بدلاً من اللجوء الى هجمات). وبالتزامن يتخذ المسؤولون ايضاً خطوات في الحلبة الدولية لكسب شرعية لاي اجراءات عسكرية مستقبلية قد تدعو الحاجة لاتخاذها.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

والاعداد الدبلوماسي لحرب ممكنة امر ضروري: وفرضية العمل الكامنة هي ان جولة الصراع المقبلة ستبدأ في ظل ظروف غير ملائمة، من وجهة نظر اسرائيل. سيستغل حزب الله مزاياه التكتيكية، وسيستخدم مقاتلوه السكان المدنيين في جنوب لبنان دروعاً بشرية بينما يطلقون صواريخهم على مراكز السكان في اسرائيل. وهذه هي الخلفية للتصريحات الاسرائيلية بين فترة واخرى المتراوحة بين "نظرية الضاحية" التي عبر عنها قائد الجبهة الشمالية في الجيش الاسرائيلي آنذاك غادي آيزينكوت في 2008، والتهديدات الاخيرة التي عبر عنها كبار ضباط الجيش الاسرائيلي بشأن كيف ستكون محتويات "تقرير غولدستون – عن عملية الرصاص المسكوب في غزة – لعبة اطفال" مقارنةً بما سيحصل في في الحرب االمقبلة في لبنان.

سمح الجيش الاسرائيلي لـ"هآرتس" بلمحة غير معتادة لطرق التحضير للحرب، على اساس "بنك" اهداف محتملة في لبنان. كانت تلك لمحة، وليست نظرة شاملة، وهي تنبع من احاديث مع مصادر استخباراتية، ومع مستشاريين قانونيين للجيش وما شابه ذلك.

كان عدم توافر قائمة اهداف محتملة شاملة احد اكبر غلطات حرب 2006. ففي اليوم الرابع، كانت القيادة الشمالية قد شنت هجمات على كل الاهداف الـ83 التي صنفت عن طريق مسؤولي الاستخبارات قبل القتال. ويلمح "س"، وهو عقيد في الجيش الاسرائيلي قاد الى وقت قريب فرقة المدفعية في القيادة الشمالية، الى ان عدد الاهداف التي تدرجها القيادة حالياً يعد بالآلاف.

وقال الكولونيل "س" ان "الاولوية في عملياتنا ستكون لاي شيء يستخدم كقاعدة لاطلاق الصواريخ على اسرائيل وعلى السكان المدنيين وعلى الاهداف العسكرية. وبالتالي سنركز اهتمامنا على البنية التحتية للمنظمات الارهابية، وبعدئذ على الجيش اللبناني، اذا دعت الحاجة الى ذلك في حال تدخله في القتال".

وتشرح الكولونيل ميريت في الجيش الاسرائيلي التي ترأس قسم الاهداف في فصيل الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية ان قسمها يتلقى معلومات من مختلف وكالات جمع الاستخبارات في الجيش الاسرائيلي من المهام الفوتوغرافية ومن المصادر الانسانية.

وقالت: "في نهاية الامر، نقوم بترتيب قطع المعلومات المتناثرة العديدة لتحديد نقاط الاستهداف بدقة، والاماكن التي يخفي فيها العدو قدراته. وقد يشمل هذا مخازن الذخيرة للصواريخ او المقار الرئيسة للضباط. وعليك ان تقوم بتحليل التفصيلات مثل ارضية احد المباني حيث مجمع المقر الرئيسي، والاتجاه الذي يجب عليك ان توجه النيران. ولا يمكن تحقيق النجاح في العمليات الا عن طريق الدقة المتناهية خلال القصف وتقليل الخسائر بين المدنيين. وتصلنا المعلومات في شكل مادة خام، ولا بد من معالجتها. كما ان علينا ان نجري تقييما لمصدر المعلومات ومدى مصداقيته، وان نجمع مختلف قطع المعلومات حتى يمكن تحديد ما اذا كان الموقع يصح ان يكون هدفا مفيدا".

وتضيف ميريت ان "استخبارات الجيش تعمل على مستوى عال اليوم نحو تنسيق استخبارات العمليات. ولا ينتهي عمل اي يوم بالنسبة الي من دون المشاركة في عملية المعالجة هذه – واحداها مخصصة لتقرير اهداف جديدة. ويقرر رئيس استخبارات الجيش الاسرائيلي قواعد تحديد الاهداف، غير ان الجنود هم الذين يتعاملون مع البيانات الخام ويصنفونها ويعملون على تأكيدها بالنسبة الى الاهداف المحتملة".

وبعد ان يؤكد ضباط الاستخبارات ان المواقع المعنية تمثل هدفا مفيدا وعدائيا، ترسل المعلومات الى القيادة الشمالية او الى سلاح الجو الاسرائيلي، باعتبارهما المسؤولين عن تحويل المعلومات الاستخباراتية الى خطط مؤكدة.

ويقول الكولونيل "س" انه "يجب الا يختلط الامر على اي شخص في هذا الشأن. اذ ان من الصعب للغاية عندما يرقى عمل الاستخبارات الى مستوى نوعية عالية، مراقبة منظمة ارهابية تعمل جاهدة على كسر الروتين المعروف. فالاستخبارات لا تملك صورة كاملة لما يحدث في حزب الله".

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←