تبرئة الدكتور عمر خمايسي من تهمة الاعتداء على الشرطة في القدس
أصدرت محكمة الصلح في مدينة القدس مؤخرا برئاسة القاضية لومب قرارًا نهائيا في لائحة الاتهام المقامة ضد الدكتور المحامي عمر محيي الدين خمايسي من بلدة كفركنا يبرأ ساحته من تهمة الاعتداء علي رجال الشرطة بظروف صعبة خلال تظاهرة رفع شعارات للمحامين أمام مكاتب رئيس الحكومة الإسرائيلية في القدس أبان الحرب على غزة.
وتعود تفاصيل القضية إلى تظاهرة رفع شعارات كانت قد نظمتها نقابة المحامين الإسرائيلية – لواء الشمال يوم 06.01.09 ضد عملية الرصاص المصبوب على غزة ورفضهم لما هو حاصل من عدوان وحصد لأرواح الأبرياء هناك. الدكتور خمايسي الذي كان على رأس المشاركين في التظاهرة، تم اعتقاله بشكل مفاجئ وبصورة بربرية على يد رجال الشرطة، واصطحابه عنفا بدورية شرطة إلى غرفة التحقيق وهناك وجهت له شبهة الاعتداء علي رجال الشرطة ورشقهم بالحجارة. يذكر أنه خلال التحقيق أغمي على الدكتور خمايسي وتم نقله بمرافقة الشرطة إلى مستشفى "شعري تصيدق" في القدس لتلقي العلاج. وفي تشرين الثاني 2010، قدمت نيابة الدولة (الجنائية) – لواء القدس لائحة اتهام ضد الدكتور خمايسي ووجهت له تهمة الاعتداء علي رجال الشرطة ورشقهم بالحجارة وفقا للمادة 274 لقانون العقوبات- 1977 حيث أن عقوبتها 5 سنوات سجن ولا تقل عن 3 شهور.
وقد ترافع عن الدكتور خمايسي أمام المحكمة المحامي عمير أحمد مرّيد، الذي بين أمام القضاة أن ما هو موجه لموكلة هو عبارة عن تهم باطلة عارية عن الصحة وليس لها أساس علي ارض الواقع، وما تدعيه النيابة حول وجود بينات ضد موكله فهو خاطئ وغير مدعم، وأن نص رجال الشرطي ما هو إلا زورا وبهتان، الأمر الذي يحتم تبرئة موكله.
رغما عن المذكور فقد ذهبت النيابة مفندة برأيها بمواصلة الإجراءات ضد د. خمايسي ضاربة بعرض الحائط تعبيرات القضاة حول هشاشة الملف. بعد مداولات عديدة في أروقة المحكمة على مدار السنة الأخيرة، وقبل الشروع بسماع رجال الشرطة وبينات النيابة، رضخت الأخيرة للواقع واعترفت بأن بيناتها ضعيفة، وقد اعلم وكيل النيابة المحكمة بالجلسة مؤخرا إلغاء لائحة الاتهام ضد د. خمايسي، عندها طلب المحامي عمير مريد تبرئة موكله من التهم الموجه له، وقد استجابة المحكمة برئاسة القاضية لومب لطلبه وبرأت ساحة الدكتور خمايسي على الإطلاق.
وقال المحامي عمير أحمد مريد: "إن اعتقال الدكتور خمايسي هو "مهزلة كوميدية" حاكها رجال الشرطة وصدقتها النيابة. ما يقلق هو أن زمرة كبيرة من رجال الشرطة تتحرك تباعا لمنظومة مآرب عدائية عنصرية، وهذه الزمرة قطعت على نفسها عهدا بأن تسير وفقا للقاعدة –أنت عربي فأنت مشتبه إذا فأنت مذنب متهم ومحتم إدانتك- "