أحد أقارب ضحايا هجوم كنيسة الكرك يكشف تفاصيل مؤلمة عن الحادث

خلّف الهجوم الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك الأردنية حالة من الصدمة والحزن، بعدما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين، فيما يؤكد أقارب الضحايا تمسكهم بالوحدة المجتمعية والثقة بالأجهزة الأمنية لكشف ملابسات الجريمة.

كنيسة الكرك - wikimedia commons - Mohammad hajeer
كنيسة الكرك - wikimedia commons - Mohammad hajeer
نُشر · قراءة دقيقتين
مقابلة · اول خبر فاجعة كنيسة حمود وتلاحم الكرك لقاء مع عامر قصوص · من تقديم جاكي خوري
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

قال عامر قسوس، أحد أقارب قتلى ومصابي الهجوم الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك الأردنية، إن عائلته فقدت أكثر من شخص في الحادث، مشيرًا إلى وفاة ابنَي خالته وزوج شقيقة زوجته، إلى جانب إصابة عدد من أفراد العائلة بشظايا.

وأوضح أن إحدى المصابات، وهي زوجة شقيقه، تتلقى العلاج في مستشفى الأمير علي العسكري بمحافظة الكرك، بعد إصابتها في منطقة الكتف والذراع، فيما يرقد مصاب آخر من أبناء خالته في المستشفى بمدينة الحسين الطبية، إثر إصابته بشظايا في الصدر.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن العائلة تعيش حالة من الحزن والصدمة جراء ما حدث، في ظل انشغال أفرادها بإجراءات الدفن والعزاء ومتابعة أوضاع المصابين.

صدمة مجتمعية

وأشار قسوس إلى أن الهجوم شكّل صدمة كبيرة للأردنيين، مؤكدًا أن استهداف الكنائس أو المساجد أمر غير مألوف في المجتمع الأردني، ولا سيما في محافظة الكرك، التي وصفها بأنها نموذج للتعايش والترابط بين أبنائها.

وقال إن قرية حمود والقرية المجاورة التي ينتمي إليها منفذو الهجوم، بحسب المعلومات المتداولة، تربط بين سكانهما علاقات اجتماعية وثيقة، تشمل الزيارات والمشاركة في الأفراح والأتراح، مضيفًا أنه لا يملك معلومات رسمية كافية تفسر دوافع الجريمة وملابساتها.

ولفت إلى أن العائلة لا تزال تنتظر اتضاح صورة التحقيقات، معربًا عن ثقته بالأجهزة الأمنية الأردنية والمخابرات العامة في الوصول إلى المسؤولين عن الهجوم وكشف الجهات التي تقف وراءه.

طبيب الفقراء

وتحدث قسوس عن ابن خالته، طبيب الأسنان محمد قسوس، الذي قُتل في الهجوم، مشيرًا إلى أنه كان معروفًا بلقب "طبيب الفقراء"، بسبب حرصه على علاج المرضى دون تمييز بين الناس أو النظر إلى قدرتهم على دفع تكاليف العلاج.

وأوضح أن اسم الطبيب لم يكن يومًا سببًا لأي حساسية في التعامل مع الآخرين، مؤكدًا أن المعيار بالنسبة إليه كان حاجة المريض إلى العلاج، سواء امتلك المال أم لم يمتلكه.

وأضاف أن ما حدث يتناقض مع طبيعة العلاقات الاجتماعية في الكرك، حيث يرى السكان أنفسهم أبناء منطقة واحدة، بعيدًا عن التمييز على أساس الدين، مشددًا على أن الحادث لا يعكس ما اعتاد عليه الأردنيون من تعايش وتضامن.

تضامن أردني

وأكد قسوس أنه لم تكن هناك، بحسب ما يعرفه، مؤشرات أو أجواء سابقة توحي بإمكانية وقوع هجوم من هذا النوع، مشيرًا إلى أن أفراد العائلة لم يشعروا بوجود خطر يستهدف الكنائس أو المساجد.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

ولفت إلى أن أبناء العشائر الأردنية وأصدقاء العائلة وأبناء المجتمع المحلي سارعوا إلى التبرع بالدم ومساندة المصابين وأسر الضحايا، كما حضروا مراسم الدفن، في مشهد وصفه بأنه مؤثر رغم حجم الألم الذي تعيشه العائلات.

وشدد على أن هذا التضامن يعكس وحدة المجتمع الأردني، مؤكدًا أن ما يجمع أبناء الكرك يتجاوز الاختلافات الدينية، وأن الجميع وقفوا إلى جانب العائلات المتضررة في هذه المحنة.

انتظار التحقيقات

وقال قسوس إن العائلة تنتظر من الأجهزة الأمنية إلقاء القبض على جميع المتورطين وكشف حقيقة ما جرى والجهات التي تقف وراء الهجوم، معربًا عن ثقته بقدرة السلطات الأردنية على متابعة القضية.

وكان الأمن العام الأردني قد أعلن، إلقاء القبض على ثلاثة مشتبه بهم فجر الاثنين، بعد العثور عليهم داخل منزل مهجور في محافظة الكرك، على خلفية الهجوم الذي وقع الجمعة الماضية وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 40 آخرين.

اقرأ/ي أيضًاالأردن يعلن اعتقال 3 مشتبه بهم في هجوم كنيسة الكرك الذي أوقع 9 قتلى
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←