في كل عام تزداد نسبة الاشخاص الذين يعانون من مرض التهاب المفاص ومع ارتفاع الجيل ترتفع نسبة المرض بشكل ملحوظ اكثر, الشكوى الأساسية من قبل الأشخاص الذين يعانون من التهاب المفاصل هي آلام المفاصل. تكون عادةً الآلام ثابتة ويمكن أن تتركّز في المفصل المصاب. الألم من التهاب المفاصل ينتج عن الالتهاب الذي يحدث حول المفصل، الأضرار التي تصيب المفصل بسبب المرض، سلالات العضلات الناجمة عن حركات قوية على المفاصل والتعب. عن هذا الموضوع حدثنا الطبيب محمد عدوي نائب مدير قسم المفاصل في مستشفى العفولة ومستشار لامراض المفاصل في لواء الشمال, حيث استهل حديثه قائلا "يعتبر مرض التهاب المفاصل من الامراض الشائعة في جميع الاوساط حيث ان نسبة 15% من السكان العرب واليهود يعانون من التهابات المفاصل والنسبة تزيد كلما تقدم عمر الانسان, فمثلا جيل 50 عاما تصل لديهم نسبة امراض المفاصل حتى نسبة 50%, حيث ان هذه المجموعة من الامراض تشكل رقم واحد في نسبة الامراض التي يعاني منها الاشخاص".
وتابع د. عدوي "قمت باجراء بحث في منطقة الشمال حيث يعتبر غالبيتهم من الوسط العربي حيث ظهرت النتائج بان امراض المفاصل في الوسط العربي لا تختلف عنها في اوساط اخرى مثل الوسط اليهودي, فمن ناحية النسب فهي متقاربة جدا, نحن نتكلم عن مرض نشاف في الغضاريف والذي يبلغ نسبة عالية جدا في الويط العربي وايضا هنالك مجموعة التهابات مفاصل منها الاتهابات العادية والاوتار وغيرها متنوعه بنسب مختلفة حيث انها تؤدي احيانا الى التهابات معينة, تعود الاسباب الى الاصابة في جهاز المناعة مما يضعفها بسبب مضادات معينة تهاجم الجسم نفسه, هنالك ايضا اسباب اخرى مثل الجيل ونوعية العمل وغيرها".
واضاف "الاهتمام بهذا المرض وايجاد علاج ناجع له هي عالمية, هنالك وبحسب الابحاث العاليمة علاج ناجع جدا علاج بيولوجي لا يشفي المرض لكنه يخفيه, واليوم في السوق الاسرائيلي لدينا ما لا يقل عن عشرة انواع ادوية في هذا المجال تساهم في مساعدة المريض على تخفيف وقع الالم, ولكن ما نواجهه اليوم هو عدم الاهتمام بالمريض في الوسط العربي وعدم وجود جمعيات معينة ترافق المرضى في الويط العربي كما الوسط اليهودي ونحن نحفز على ان تدخل هذه الجمعيات الوسط العربي".
واختتم جديثه مؤكدا "ليس هنالك حتى الان اي علاج يشفي نهائيا من هذا المرض, ولكن هنالك عدة امور من شأنها ان تساهم في ابعاد المرض والوقاية منه مثل الرياضة وعدم رفع الاثقال والطباعة على انواعها لدى النساء, وان لا يحمل الانسان جسده فوق طاقته, والنسب بين الوسطين العربي واليهودي متشابهة في مرض التهاب المفاصل".