إسرائيل تتحسب لتوترات مع حزب الله

قال مسؤولون إسرائيليون كبار إن احتمال توجيه الاتهام إلى حزب الله في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005 قد يثير توترات كبيرة بين إسرائيل ولبنان، بحسب ما نقلت الاذاعة الإسرائيلية العامة عن هؤلاء المسؤولين . وقالت الإذاعة إن الحكومة الأمنية المصغرة في إسرائيل ناقشت اليوم الأربعاء احتمال عودة التوتر مع حزب الله، مع اقتراب صدور القرار الظني عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان المكلفة بالتحقيق في اغتيال الحريري، والذي تشير التوقعات إلى إمكانية أن يوجه أصابع الاتهام إلى حزب الله بالضلوع في عملية الاغتيال. ونقلت الإذاعة عن المسؤولين الإسرائيليين الذين لم تسمهم القول إن "حزب الله لن يقوم باستفزازات فورية إذا ما ثبتت مسؤوليته في عملية الاغتيال"، إلا أنهم لم يتحدثوا عن رد الفعل الإسرائيلي المتوقع في حال إقدام حزب الله على اتخاذ أي إجراءات. واستبعد المسؤولون وقوع "حوادث أمنية على الحدود الشمالية لإسرائيل رغم المخاوف من تفجر الاوضاع داخل لبنان نظرا لأن حزب الله يعلم علم اليقين بأن إسرائيل سترد بشكل صارم على أي حادث من هذا النوع"، على حد قولهم. ولم يصدر أي بيان في ختام الاجتماع الذي شارك فيه رؤساء وكالات الاستخبارات الإسرائيلية ووزراء المجموعة الأمنية ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو. وكان رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال غابي اشكينازي قد ذكر في تصريحات له الأسبوع الماضي أثناء زيارة قام بها إلى كندا، أن حزب الله قد يحاول القيام بانقلاب في لبنان إذا نسبت إليه المحكمة الدولية الخاصة مسؤولية اغتيال الحريري معتبرا أن الحزب بإمكانه السيطرة على لبنان آنذاك، حسب قوله. جنبلاط يدعو الحكومة اللبنانية إلى رفض القرار من ناحية أخرى، دعا النائب اللبناني وليد جنبلاط اليوم الأربعاء مجلس الوزراء إلى رفض قرار المحكمة الدولية التي تنظر في اغتيال الحريري، كما طالب الحكومة بأن "تشجب بالاجماع المحكمة الدولية". ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن جنبلاط قوله إن "المحكمة الدولية تهدف الى زعزعة استقرار لبنان بدلا من أن تقيم العدالة فيه". واعتبر أنه "سيكون من المناسب لمجلس الوزراء برئاسة سعد الحريري، نجل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، أن يجتمع في هذا الوقت ويشجب بالاجماع هذه المحكمة ويرفض قرارها الاتهامي". ورأى جنبلاط أن "الشائعات والتقارير الإعلامية المتعلقة بعمل المحكمة الدولية وما توصلت إليه أصبحت بمثابة مسلسل درامي خطير يهدد استقرار لبنان". وقال إن هذا التحقيق يستخدم لاغراض سياسية، ومن الواضح ايضا ان المحققين يسربون معلومات ويعملون خدمة لدول لها مصالح، حسب تعبيره. وأكد أن الخطر الحقيقي الذي يواجه لبنان هو صعود الجماعات المتطرفة، داعيا الطبقة السياسية إلى "ألا تنشغل بجدال لا ينتهي حول المحكمة وأن تواجه الخطر الحقيقي". ويشهد لبنان تجاذبا سياسيا حادا محوره المحكمة الدولية، بينما تترقب البلاد صدور قرار اتهامي عن المحكمة، وهو القرار الذي يتوقع حزب الله أن يشمل توجيه أصابع الاتهام له أو أحد أعضائه بالضلوع في عملية اغتيال الحريري. وكان المدعي العام لدى المحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار قد أعلن أمس الثلاثاء أن مكتبه يسعى لاصدار القرار الاتهامي في المستقبل القريب. يذكر أن التلفزيون الكندي العام CBC كان قد ذكر قبل يومين أن محققي المحكمة توصلوا إلى أدلة قوية تشير إلى أن عناصر من حزب الله نفذوا عملية اغتيال الحريري في شهر فبراير/ شباط عام 2005 . وأضاف التلفزيون الذي بث تقريرا مفصلا عن هذا التحقيق، أنه حصل على نسخ من تقارير حول تحليل اتصالات بالهواتف الخليوية واتصالات اخرى متعلقة بالقضية تثبت تورط حزب الله ومسؤول أمني كبير في عملية الاغتيال.

إسرائيل تتحسب لتوترات مع حزب الله
نُشر · قراءة 4 دقائق
قال مسؤولون إسرائيليون كبار إن احتمال توجيه الاتهام إلى حزب الله في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005 قد يثير توترات كبيرة بين إسرائيل ولبنان، بحسب ما نقلت الاذاعة الإسرائيلية العامة عن هؤلاء المسؤولين .

وقالت الإذاعة إن الحكومة الأمنية المصغرة في إسرائيل ناقشت اليوم الأربعاء احتمال عودة التوتر مع حزب الله، مع اقتراب صدور القرار الظني عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان المكلفة بالتحقيق في اغتيال الحريري، والذي تشير التوقعات إلى إمكانية أن يوجه أصابع الاتهام إلى حزب الله بالضلوع في عملية الاغتيال.

ونقلت الإذاعة عن المسؤولين الإسرائيليين الذين لم تسمهم القول إن "حزب الله لن يقوم باستفزازات فورية إذا ما ثبتت مسؤوليته في عملية الاغتيال"، إلا أنهم لم يتحدثوا عن رد الفعل الإسرائيلي المتوقع في حال إقدام حزب الله على اتخاذ أي إجراءات.

واستبعد المسؤولون وقوع "حوادث أمنية على الحدود الشمالية لإسرائيل رغم المخاوف من تفجر الاوضاع داخل لبنان نظرا لأن حزب الله يعلم علم اليقين بأن إسرائيل سترد بشكل صارم على أي حادث من هذا النوع"، على حد قولهم.

ولم يصدر أي بيان في ختام الاجتماع الذي شارك فيه رؤساء وكالات الاستخبارات الإسرائيلية ووزراء المجموعة الأمنية ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو.

وكان رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال غابي اشكينازي قد ذكر في تصريحات له الأسبوع الماضي أثناء زيارة قام بها إلى كندا، أن حزب الله قد يحاول القيام بانقلاب في لبنان إذا نسبت إليه المحكمة الدولية الخاصة مسؤولية اغتيال الحريري معتبرا أن الحزب بإمكانه السيطرة على لبنان آنذاك، حسب قوله.

جنبلاط يدعو الحكومة اللبنانية إلى رفض القرار

من ناحية أخرى، دعا النائب اللبناني وليد جنبلاط اليوم الأربعاء مجلس الوزراء إلى رفض قرار المحكمة الدولية التي تنظر في اغتيال الحريري، كما طالب الحكومة بأن "تشجب بالاجماع المحكمة الدولية".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن جنبلاط قوله إن "المحكمة الدولية تهدف الى زعزعة استقرار لبنان بدلا من أن تقيم العدالة فيه".

واعتبر أنه "سيكون من المناسب لمجلس الوزراء برئاسة سعد الحريري، نجل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، أن يجتمع في هذا الوقت ويشجب بالاجماع هذه المحكمة ويرفض قرارها الاتهامي".

ورأى جنبلاط أن "الشائعات والتقارير الإعلامية المتعلقة بعمل المحكمة الدولية وما توصلت إليه أصبحت بمثابة مسلسل درامي خطير يهدد استقرار لبنان".

وقال إن هذا التحقيق يستخدم لاغراض سياسية، ومن الواضح ايضا ان المحققين يسربون معلومات ويعملون خدمة لدول لها مصالح، حسب تعبيره.

وأكد أن الخطر الحقيقي الذي يواجه لبنان هو صعود الجماعات المتطرفة، داعيا الطبقة السياسية إلى "ألا تنشغل بجدال لا ينتهي حول المحكمة وأن تواجه الخطر الحقيقي".

ويشهد لبنان تجاذبا سياسيا حادا محوره المحكمة الدولية، بينما تترقب البلاد صدور قرار اتهامي عن المحكمة، وهو القرار الذي يتوقع حزب الله أن يشمل توجيه أصابع الاتهام له أو أحد أعضائه بالضلوع في عملية اغتيال الحريري.

وكان المدعي العام لدى المحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار قد أعلن أمس الثلاثاء أن مكتبه يسعى لاصدار القرار الاتهامي في المستقبل القريب.

يذكر أن التلفزيون الكندي العام CBC كان قد ذكر قبل يومين أن محققي المحكمة توصلوا إلى أدلة قوية تشير إلى أن عناصر من حزب الله نفذوا عملية اغتيال الحريري في شهر فبراير/ شباط عام 2005 .

وأضاف التلفزيون الذي بث تقريرا مفصلا عن هذا التحقيق، أنه حصل على نسخ من تقارير حول تحليل اتصالات بالهواتف الخليوية واتصالات اخرى متعلقة بالقضية تثبت تورط حزب الله ومسؤول أمني كبير في عملية الاغتيال.
حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←