أجراس الرّحيل
يُولد الإنسان وهو غير مستعدّ للحياة، ويموت وهو غير مستعد للآخرة التي لا ريب فيها.. وعندما تُقرع الأجراس لتعلن لك قر بساعة الرحيل عن مسرح هذه الحياة الشائكة إلى عالم آخر غير هذا العالم، ويُطفئ الموت ما تُضيء الحياة، تموت الكلمات، تنتحر الحروف، تدمع السطور وتتمرّد الذاكرة ولا أحد يستطيع ان يغلق في وجهك باب الرحيل حتى الغيوم المكثفة في العيون تكون قاحلة لا تمطر والكلمات على اللسان ذابلة كئيبة تتبخر مع الذكريات كلهيب تموز، وما سيؤلمك في تلك اللحظة الندم، ثمّ الندم، ثمّ الندم على لحظات الحنان والعطف التي لم تمنحها لأعز أحبابك.