إسرائيل توقف تمويل حضانات أطفال الحريديم بناءً على قرار قضائي

أعلنت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهاراف - ميارا، عن قرار يلزم الحكومة بوقف تمويل الحضانات لأسر الحريديم الذين يكون فيهم الأب ملزماً بالخدمة العسكرية.

shutterstock
shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

وذلك بناءً على قرار المحكمة العليا الذي ألغى الإعفاء الشامل الذي كان يتمتع به الحريديم من الخدمة العسكرية.

تأثير القرار على الأسر

وفقاً لتقديرات هيئة البث العامة الإسرائيلية ("كان 11")، سيؤثر القرار على حوالي 6,700 أسرة، حيث ستتوقف الحكومة عن تقديم الدعم المالي لحضانات الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و26 عاماً، والذين يُفرض عليهم أداء الخدمة العسكرية.

وفي رسالة موجهة إلى وزير العمل، يوآف بن تسور، أوضح نائب المستشارة القضائية، غيل ليمون، أن "الدولة لم تعد تمتلك الصلاحية لتشجيع التعليم الديني للأفراد الذين يتوجب عليهم أداء الخدمة العسكرية من خلال التمويل الحكومي للحضانات".

وأضاف أن هذا النقص في الصلاحية "يمنع الحكومة من تقديم الدعم لأسر تقوم بتعليم أحد أفراد الأسرة في مؤسسة توراتية وهو مكلف بالخدمة العسكرية".

ورغم أن القرار لن يؤثر على قبول الأطفال في الحضانات للسنة الدراسية المقبلة، إلا أنه سيقتصر تأثيره على تمويل الرسوم والدعم الحكومي.

وطلبت وزارة العمل دراسة إمكانية وضع تعليمات انتقالية قصيرة الأجل عند صياغة معايير التمويل للسنة الدراسية المقبلة إذا لزم الأمر.

ردود الأفعال على القرار

عبّر وزير العمل، يوآف بن تسور، عن استيائه وقال إن القرار يشكل "اعتداءً خطيراً ومباشراً على الأطفال الصغار الذين سيبقون دون إطار تعليمي خاضع للرقابة".

وأكد أن القرار سيؤثر بشكل كبير على اقتصاد الأسر، حيث ستضطر آلاف الأمهات لترك العمل، مما سيحول هذه الأسر من أسر طبيعية إلى أسر معتمدة على الدعم.

وأكد الوزير أنه سيواصل النضال بكل الوسائل القانونية من أجل الأطفال المتضررين. في المقابل، وصفت كتلة "شاس" البرلمانية القرار بأنه "تعسف قانوني قاسٍ واضطهاد للأطفال الأبرياء".

ردود الفعل البرلمانية

من جانبها، وصفت كتلة "شاس" البرلمانية القرار بـ"التعسف القانوني القاسي واضطهاد الأطفال الأبرياء".

 وأضافت: "الهدف من الدعم هو تشجيع توظيف النساء، والنساء الحريديات يساهمن في سوق العمل بنسبة مرتفعة جدًا. هذا القرار المؤسف سيعيدهن إلى الخلف". وأكدت الكتلة أنها ستبحث الوسائل القانونية المتاحة لإلغاء هذا القرار الذي وصفته بـ"المشين".

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وكما أدان رئيس حزب "يهودوت هتوراة"، الوزير يتسحاق غولدكنوبف، قرار المستشارة القضائية بوصفه "تمييزاً صارخاً وإجحافاً بحق النساء الحريديات العاملات".

وأكد غولدكنوبف أن الحزب سيعمل على إلغاء هذا القرار لضمان عدم تضرر الأسر الحريدية، ودعا إلى عقد جلسة طارئة في الحكومة والكنيست لمناقشة القضية.

ومن جانبه، انتقد وزير القدس والتراث، مئير بروش، القرار بشدة، معتبراً أن المستشارة القضائية تكشف عن حقيقة عدم اهتمام النظام القضائي باحتياجات الجيش، بل تهدف إلى اضطهاد المجتمع الحريدي.

وأكد بروش أن القرار يعكس محاولة سياسية لجر الأطفال الصغار إلى معركة سياسية.

اقرأ/ي أيضًاالحرب على غزة لليوم 310| الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء مناطق جديدة وسط قصف مكثف
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←