أ.د. محمود يزبك: الهجوم على حلب في هذا التوقيت ليس صدفة.. وتركيا تحرك الفصائل المسلحة
يرى المؤرخ والباحث الفلسطيني البروفيسور محمود يزبك، أن قيام الفصائل المسلحة بالهجوم على منطقة حلب ليس صدفة، وأن اختيار التوقيت مقصود، وله علاقة بما يجري في لبنان.
وأوضح أن الإشكالية الرئيسية في الاتفاقية التي عُقدت في أستانا، هي عدم معرفة حدود العمل لكل واحد من الفرقاء.
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أنه بعد انتهاء الأعمال العسكرية 2011، بقيت جيوب في داخل تركيا محتلة من أطراف مختلفة، منها الطرف الأمريكي في الجنوب الشرقي، ومنها الأكراد في مناطق مختلفة، بالإضافة إلى كل هؤلاء هناك مجموعات مسلحة بالقرب من منطقة حماة، وبقيت بسلاحها، وخلال الفترة الماضية ضاعفت من قوتها وسلاحها.
وأكد أن الأطراف الضامنة هي نفسها الأطراف التي قد تحرك القوات المسلحة متى تشاء بسبب مصالحها، مشيرًا إلى أن ما حدث في سوريا هذه الفترة، هو بسبب هذه القوات الموجودة في المنطقة المحاذية لحلب، مضيفًا: "هذه القوات معظمها تُمول وتم تدريبهم من قوات تركية".
ونوّه إلى أن تركيا تؤمن بضرورة التوصل لحل مع القيادة السورية، إلا أن تلك المبادرات لم تنجح، بسبب شرط سوريا الأساسي انسحاب تركيا قبل بدء المفاوضات، مما أدى إلى عدم التوصل إلى أي اتفاق.
وتابع: "ليس صدفة أنه بعد وقف إطلاق النار في لبنان، تقوم تلك الفصائل المسلحة بالهجوم على منطقة حلب، واختيار التوقيت مقصود، وله علاقة بما يجري في لبنان، الحكومة التركية تقول أنها ليست جزءا من هذه القضية، ولكن من الواضح أنها من قامت بتحريك هذه القوات المقاتلة لتحقيق أهداف سياسية، وتركيا تعتقد أنها ستنجح في مساعيها بهذه الطريقة".
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس