أثارت المدعية العامة الإسرائيلية، غالي بهاراف-ميارا، جدلاً واسعًا بعد تصريحاتها التي انتقدت قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، رونين بار.
وأكدت بهاراف-ميارا أن القرار يشوبه تضارب مصالح واضح، مما يثير تساؤلات حول دوافعه وأبعاده القانونية.
المدعية العامة الإسرائيلية تنتقد قرار نتنياهو
وأوضحت المدعية العامة أن إقالة رئيس الشاباك تأتي في وقت حساس، حيث يقود الجهاز تحقيقات تتعلق بعلاقات مالية مشبوهة بين مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء وجهات خارجية.
وأشارت إلى أن هذه التحقيقات قد تكون السبب وراء محاولة نتنياهو التخلص من بار، الذي يُعتبر شخصية مستقلة وغير خاضعة للضغوط السياسية.
ومن جهته، برر نتنياهو قراره بالإقالة بأنه نتيجة "انعدام الثقة" بينه وبين رئيس الشاباك، مشددًا على أن هذا الإجراء ضروري لضمان كفاءة الجهاز الأمني.
إلا أن المعارضة الإسرائيلية اعتبرت أن القرار يهدف إلى تقويض استقلالية الشاباك وتحويله إلى أداة سياسية تخدم مصالح الحكومة.
وقد أثار القرار موجة من الاحتجاجات داخل إسرائيل، حيث وصفه منتقدون بأنه خطوة نحو تعزيز السيطرة السياسية على المؤسسات الأمنية والقضائية.
وأكدت بهاراف-ميارا أن إقالة بار قد تؤدي إلى زعزعة استقرار الجهاز الأمني، مما يشكل تهديدًا للأمن القومي الإسرائيلي.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
وفي سياق متصل، أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية أمرًا مؤقتًا بتجميد قرار الإقالة، مطالبة الحكومة بتقديم مبررات قانونية واضحة لهذا الإجراء.
وأشارت المحكمة إلى أن القرار قد يكون غير قانوني، خاصة في ظل غياب سوابق مشابهة.
ويُذكر أن هذه الأزمة تأتي في ظل تصاعد التوترات السياسية داخل إسرائيل، حيث تواجه حكومة نتنياهو انتقادات واسعة بسبب سياساتها المثيرة للجدل، بما في ذلك الإصلاحات القضائية التي أثارت انقسامات عميقة في المجتمع الإسرائيلي.
ومع استمرار الجدل حول قرار إقالة رئيس الشاباك، يبدو أن هذه القضية ستظل محور اهتمام الرأي العام والإعلام في إسرائيل خلال الفترة المقبلة.
طالع أيضًا: