المحكمة المركزية في حيفا تُفرج عن آية أبو ناب بشروط مقيّدة
أصدرت المحكمة المركزية في مدينة حيفا، اليوم، قرارًا بالإفراج عن الشابة آية أبو ناب - ذياب من مدينة طمرة، وذلك بعد أيام من اعتقالها، وجاء الإفراج مشروطًا بعدد من القيود، أبرزها الحبس المنزلي ومنع استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لمدة أسبوع.
كانت الشرطة قد اعتقلت آية في 20 حزيران/ يونيو الجاري، بعد اقتحام منزلها في مدينة طمرة، ووفقًا لشهادات من العائلة، قامت القوات بتفتيش المنزل بشكل دقيق، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بمحتوياته، وسط حالة من الذهول والاستياء بين أفراد الأسرة.
وخضعت آية لاحقًا لتحقيقات مكثفة، على خلفية ما وُصف بـ"التحريض على الدولة" من خلال منشورات نشرتها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إلا أن المحكمة لم تجد أدلة كافية لإثبات هذه الشبهات، ما أدى إلى تبرئتها من التهم المنسوبة إليها.
الإفراج المشروط: تقييد مؤقت للحريات
رغم تبرئتها، قررت المحكمة الإفراج عن آية بشروط مقيّدة، تشمل الحبس المنزلي الكامل ومنعها من استخدام أي من منصات التواصل الاجتماعي لمدة أسبوع، ويُنظر إلى هذه الشروط على أنها محاولة لفرض رقابة مؤقتة، رغم غياب الإدانة القضائية.
أثارت الحادثة ردود فعل واسعة في الأوساط الحقوقية والإعلامية، حيث عبّرت منظمات مدنية عن قلقها من تكرار مثل هذه الاعتقالات التي تطال أفرادًا على خلفية تعبيرهم عن آرائهم.
وقالت المحامية المرافعة عن آية في تصريح صحفي: "ما حدث مع موكلتي يُعد تجاوزًا خطيرًا للحقوق الأساسية، وعلى الجهات المعنية أن تراجع آليات تعاملها مع المواطنين، خاصة في ما يتعلق بحرية التعبير."
الإفراج لا يُنهي القلق
رغم الإفراج عن آية أبو ناب - ذياب، تبقى الأسئلة قائمة حول ممارسات الاعتقال والتحقيق، ومدى التوازن بين الأمن وحقوق الأفراد، وتطالب جهات حقوقية بفتح تحقيق مستقل في ظروف الاعتقال والتفتيش، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.