إقصاء عودة واستقالة آيزنكوت: أين يتجه الوسط واليسار في إسرائيل؟

علّق الدكتور عنان وهبي، المختص في العلوم السياسية والاستراتيجي، على المشهد السياسي الإسرائيلي الحالي، لا سيما بعد ما شهده الكنيست مؤخرا.

النائب أيمن عودة - أرشيفية
النائب أيمن عودة - أرشيفية
نُشر · قراءة دقيقتين

وكان عضو الكنيست غادي آيزنكوت يقدم استقالته من حزب "معسكر الدولة" المعارض الذي يترأسه بني غانتس، بعد ساعات من إقرار لجنة الكنيست البرلمانية، عزل وإقصاء النائب أيمن عودة، وذلك على خلفية تصريحاته المؤيدة لغزة، في الفترة الأخيرة، والتي قال فيها إن غزة ستنتصر على سياسة الحرب والقتل والدمار الشامل، وأن الشعب الفلسطيني سينتصر في نهاية المطاف.

وفي حديثه لإذاعة الشمس، عبر برنامج "أول خبر" قال د.عنان وهبي إن انتقال الجنرالات من ساحات المعارك إلى الحلبة السياسية في إسرائيل يفرض عليهم تحديات كبيرة، نظراً لاختلاف طبيعة الإدارة بين المؤسستين.

الجنرالات بين السياسة والمعركة

أوضح وهبي أن الجنرال معتاد على إصدار الأوامر وتلقي الطاعة، بينما في السياسة يواجه بيئة تتطلب الحنكة والمراوغة والقدرة على التعامل مع رأي عام متقلب، حيث يمكن لأي تصريح صغير أن يؤثر بشكل كبير على المشهد السياسي.

وأشار إلى أن مصداقية السياسي والتزامه بتصريحاته أمام الجمهور أمر أساسي، لأن الشعب هو الحاكم الفعلي الذي يمنح الشرعية.

وأوضح أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعاً في مصداقية بعض القيادات السياسية، مع بروز حالات من المراوغة وعدم الوضوح في المواقف.

وحول عودة الجنرالات إلى الواجهة السياسية في إسرائيل خلال العامين الماضيين، قال إن تجربة أيزينكوت لم تحقق نجاحاً كبيراً، وهو الآن يبحث عن مسار سياسي جديد.

صعود يائير غولان مقابل تراجع لابيد

في المقابل، يرى د. وهبي أن يائير غولان يبرز كجنرال استطاع تحقيق بعض النجاح وفق استطلاعات الرأي، بينما تراجع يائير لابيد بشكل ملحوظ. كما عاد نفتالي بينيت إلى الواجهة، مستفيداً من خلفيته العسكرية في التأثير على الرأي العام، على حد قوله.

وأوضح أن الثقافة السياسية في إسرائيل منذ تأسيس الدولة اعتمدت بشكل كبير على القيادات ذات الخلفية العسكرية والأمنية، حيث شارك العديد من الجنرالات في قيادة الدولة مثل ديان، رابين، شارون وغيرهم.

"ومع ذلك، لم تكن كل التجارب ناجحة، فهناك استثناءات مثل جانتس الذي تراجع عن قيادة البلاد لأسباب سياسية داخلية، ويبحث الآن عن إطار سياسي جديد"، وفقا لوهبي.

كيف أثر غياب اليسار الحقيقي في إسرائيل؟

وأشار إلى أن حزب الليكود بقيادة نتنياهو نجح في تقزيم دور الجنرالات في السياسة، بينما ما زال الوسط واليسار يبحثان عن شخصية عسكرية قوية لقيادتهم، في ظل اتهامهم الدائم بالتنازل عن المصالح الوطنية.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وأكد أن غياب اليسار الحقيقي في إسرائيل جعل المعركة السياسية تتركز في منطقة الوسط، مع استمرار محاولات نتنياهو وترامب لحسم الملف الفلسطيني عبر تسويات تبدأ من غزة وتمتد للضفة الغربية.

توقيع ترامب على رفع العقوبات عن سوريا "مؤشر هام"

وفي الشأن الإقليمي، علّق د. وهبي على توقيع الرئيس الأمريكي لرفع العقوبات عن سوريا، معتبراً ذلك مؤشراً على ترتيبات إقليمية واسعة تشمل تسويات داخلية وتفاهمات أمنية جديدة.

وأوضح أن هناك إرادة شعبية متزايدة في لبنان وسوريا للتسويات الإقليمية، على عكس حالة السلام البارد بين مصر وإسرائيل، مشيراً إلى أن هذه الترتيبات تهدف لإقصاء تدخل بعض الدول الإقليمية واستمرار اتفاقيات إبراهيم، مع تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي في المنطقة.

واختتم وهبي بأن المرحلة المقبلة ستشهد ترتيبات سياسية بسيطة ضمن مصالح الدول، مع التركيز على النهوض الاقتصادي والتعايش بين الشعوب، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه المنطقة.

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←