المساعدات الجوية لغزة: تقضي على المجاعة أم تزيد الفوضى؟

كشف الصحفي عماد أبو شاويش أن سكان قطاع غزة يعيشون على أمل التوصل إلى هدنة، وسط وضع إنساني بالغ الصعوبة.

المساعدت الجوية -  تصوير الجيش الإسرائيلي
المساعدت الجوية - تصوير الجيش الإسرائيلي
نُشر · قراءة دقيقتين

وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس: "يتحمل الشعب الفلسطيني العبء الأكبر من تبعات الحرب المتواصلة، بين فقدان الضحايا المضطرد، والانتهاكات اليومية بحق الجميع من أطفال ونساء وشيوخ".


وأوضح "أبو شاويش" أن عدد الضحايا يتجاوز الـ100 في كل يوم في قطاع غزة، أغلبهم سقطوا إما بنيران الجيش مباشرة أو بسبب القصف الصاروخي الذي يستهدف المنازل والخيام، إضافة لنيران تطال كل من يحاول الاقتراب من المناطق الحدودية أو نقاط توزيع المساعدات مثل منطقة زكيم.


وأشار إلى تكرار مشهد الفوضى والعنف في مناطق مثل كوسوفيم وكرم أبو سالم والجنوب عموماً، حيث تتواجد الشاحنات التي تُعتبر شريان الحياة للغزيين.


وأوضح أن هذه المناطق لا يستطيع المواطن العادي بلوغها بسبب السيطرة العسكرية الإسرائيلية، مما يفسح المجال لعصابات منظمة وبعض الجوعى والمحتاجين وحتى بعض اللصوص، للسيطرة على المواد الإغاثية وبيعها لاحقاً في الأسواق لتجار يستغلون الأزمة.


كما تحدث أبو شاويش عن معاناة عائلية لصديقه خرج عبر منظمة الصحة العالمية إلى إسبانيا لعلاج طفله المريض، وقد صدمته ملاحظة انتشار أكياس الدقيق والمعلبات ملقاة على الأرض في مناطق شبه عسكرية يصعب وصول المدنيين إليها، مشيراً إلى أن توزيع المساعدات يجري في ظروف غير آمنة ولا مراعاة فيها لاحتياجات الناس الفعلية.


وأضاف: "الجيش يصر على إدخال المساعدات في ساعات النهار، رافضاً إدخالها في المساء أو الليل، ما يزيد من حالة الفوضى والمخاطر حول نقاط التوزيع"، متسائلاً عن أسباب منح الجيش خرائط التوزيع للسائقين والوسطاء وليس للعائلات والأسر المحتاجة مباشرة.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة


ولفت إلى أن معظم مخيمات وسط قطاع غزة مثل مدرج والمغازي ودير البلح، تكدست بالنازحين من مختلف أنحاء القطاع، حيث لم يبقَ مكان لم يصل إليه الجيش، مؤكداً أن موجات النزوح لم تكف، بل تزداد مع كل عملية عسكرية جديدة.


وشدد أبو شاويش على أن المساعدات الجوية رغم الاهتمام الإعلامي بها إلا أنها لا تفي باحتياجات السكان ولا تغطي حتى نصف بالمائة من الحاجة الحقيقية.


وتابع: "حتى إذا تم إسقاط 200 كرتونة من الجو، تتدافع الأقدام والعربات للظفر بها في دقائق معدودة، لتبدأ النزاعات والعراك بين الأهالي بسبب قلة الإمدادات وضياع أغلب الكميات في الفوضى".

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←