واشنطن تمنع تأشيرات لمسؤولين فلسطينيين قبيل مؤتمر الأمم المتحدة

shutterstock

shutterstock

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الجمعة، أن الوزير ماركو روبيو قرر إلغاء ورفض منح تأشيرات دخول لعدد من أعضاء السلطة الفلسطينية، وذلك قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، والتي ستتضمن مؤتمرًا دوليًا خاصًا بمناقشة سبل تنفيذ حل الدولتين.


وجاء في بيان الخارجية أن واشنطن "لن تمنح تأشيرات لمسؤولين فلسطينيين لحضور المؤتمر الأممي الخاص بحل الدولتين"، معتبرة أن السلطة الفلسطينية تسعى إلى "تجاوز المفاوضات عبر اللجوء إلى المسارات القانونية الدولية"، في إشارة إلى القضايا المرفوعة أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، بالإضافة إلى جهود الحصول على اعتراف دولي بدولة فلسطينية بشكل أحادي.


اتهامات أمريكية بتعطيل جهود التهدئة


البيان الأمريكي أشار إلى أن هذه الخطوات "أسهمت في رفض حركة حماس إطلاق سراح الأسرى، وفي انهيار مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة"، مضيفًا أن إدارة ترامب كانت قد شددت سابقًا على ضرورة "محاسبة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير على عدم التزامهما بتعهداتهما"، معتبرة أن ذلك يصب في مصلحة الأمن القومي الأمريكي.


فرنسا والسعودية تتصدران جهود المؤتمر الدولي


في المقابل، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأسبوع الماضي، أن بلاده ستتشارك مع المملكة العربية السعودية في رئاسة المؤتمر الدولي الخاص بتنفيذ حل الدولتين، والذي سيُعقد في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويأتي هذا المؤتمر ضمن سلسلة من المبادرات الدولية الرامية إلى إعادة إحياء مسار التسوية السياسية في المنطقة.


ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام


دعوة أمريكية مشروطة لإعادة التواصل


رغم قرار رفض التأشيرات، أكدت الخارجية الأمريكية أن واشنطن لا تزال منفتحة على إعادة التواصل مع السلطة الفلسطينية، "في حال التزامها بواجباتها واتخاذ خطوات ملموسة تعيدها إلى مسار التسوية وبناء تعايش سلمي مع إسرائيل"، وفق ما ورد في البيان.


ردود فعل وتحليلات متباينة


القرار الأمريكي أثار ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والدبلوماسية، حيث اعتبره بعض المحللين تصعيدًا غير مبرر قد يعرقل جهود المؤتمر الدولي، فيما رأى آخرون أنه يعكس موقفًا أمريكيًا واضحًا تجاه المسارات القانونية التي تتبعها القيادة الفلسطينية.


وفي تعليق رسمي، قال مصدر دبلوماسي فلسطيني رفض الكشف عن اسمه: "من المؤسف أن تُستخدم التأشيرات كأداة ضغط سياسي، في وقت يفترض فيه أن يكون الحوار والمشاركة أساسًا لأي حل عادل، نؤكد أن المسارات القانونية الدولية ليست تجاوزًا، بل حق مشروع لشعب يسعى إلى نيل حريته وفقًا للقانون الدولي."


القرار الأمريكي يضيف تعقيدًا جديدًا إلى المشهد السياسي، ويضع علامات استفهام حول مستقبل المؤتمر الدولي، ومدى قدرة الأطراف على تجاوز الخلافات للوصول إلى تسوية عادلة وشاملة.


طالع أيضًا:

توم برّاك: واشنطن تسعى لضمان انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان ونزع سلاح حزب الله

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play