دعا زعيم المعارضة يائير لابيد المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) إلى اتخاذ قرار حاسم بشأن صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس، مؤكدًا أن هذه الخطوة "لن تنقذ الأسرى فحسب، بل ستحمي أيضًا كرامة مجتمع كامل"، على حد تعبيره.
تصريحات متباينة داخل الحكومة
لابيد شدد في تصريحاته على أن عقد اجتماع للكابينت دون التوصل إلى اتفاق بشأن الصفقة يُعد "أمرًا فظيعًا وغير أخلاقي، لكنه يظل مشروعًا من الناحية القانونية"، في إشارة إلى الانقسام داخل الحكومة حول جدوى المضي قدمًا في الصفقة.
وفي السياق ذاته، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن وزير الثقافة ميكي زوهار قوله إن "الاحتمال الأكبر هو ألا يعود بعض الأسرى الإسرائيليين إلا إذا سعت تل أبيب إلى اتفاق جزئي"، ما يعكس وجود توجه داخل بعض الدوائر الحكومية نحو حلول مرحلية بدلًا من اتفاق شامل.
اجتماع حاسم للكابينت
من المقرر أن يعقد الكابينت جلسته الدورية اليوم الأحد، حيث يتصدر ملف صفقة التبادل جدول الأعمال إلى جانب مناقشة مستقبل العملية العسكرية في قطاع غزة، وتشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن قادة الأجهزة الأمنية سيضغطون باتجاه إقرار الصفقة، معتبرين أنها قد تشكل نقطة تحول في مسار الأحداث.
ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار التوترات الميدانية، وتزايد الضغوط الشعبية والسياسية لإيجاد حل يعيد الأسرى إلى ذويهم، وسط تحذيرات من أن تجاهل هذا الملف قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية وسياسية أوسع.
بين الأخلاق والسياسة
بين الدعوات الأخلاقية التي أطلقها لابيد، والتحفظات السياسية التي يبديها بعض الوزراء، يبقى القرار النهائي بيد الكابينت الذي يواجه اختبارًا حقيقيًا في الموازنة بين الاعتبارات الأمنية والإنسانية.
وفي بيان مقتضب نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، قال مسؤول أمني بارز: "الوقت ليس في صالحنا، وكل يوم يمر دون تقدم في ملف الأسرى يضعنا أمام تحديات أكبر على المستوى الداخلي والخارجي."
طالع أيضًا: