هل تغيّر الضربة الإسرائيلية للدوحة قواعد الصراع الفلسطيني؟
قال المحلل السياسي إيهاب عباس، إن الضربة الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت قادة حماس في دولة خليجية حليفة للولايات المتحدة، جاءت مفاجئة وغير متوقعة في التوقيت، وإن كانت ليست خارج نطاق الاحتمالات على المدى المتوسط.
وأوضح عباس، في مداخلة هاتفية على إذاعة الشمس، أن هذه الدولة الخليجية لها علاقات رسمية مع إسرائيل وقدمت دعمًا أمريكيًا مهمًا، مثل الطائرة الرئاسية التي أُهديت للرئيس دونالد ترامب قبل أشهر قليلة، مما يعكس عمق التحالفات.
وأكد عباس أن الحكومة الإسرائيلية أبلغت الولايات المتحدة وقطر بهذه العملية، لكنه شدد على أن هذا لا يعني بالضرورة موافقة قطر أو الإدارة الأمريكية بشكل مطلق، مشيرًا إلى احتمالية حدوث تفاهم على اطلاع مسبق دون الحصول على موافقة صريحة.
وأضاف أن هناك احتمالات أن تكون العملية قد اتخذت من جانب إسرائيل بصورة منفردة، خاصة في ظل تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي تؤكد استعداد إسرائيل للذهاب لأي مدى ممكن دون الرجوع لأحد حفاظًا على أمنها القومي.
وأشار عباس إلى أن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي أصدر بيانًا يؤكد أن العملية دخلت في إطار المبادرة الإسرائيلية وأن تل أبيب تتحمل كامل المسؤولية، وهو ما يمكن تفسيره كرسالة لقطر والدول الخليجية مفادها أن دونالد ترامب لا يتحكم في تفاصيل تلك الضربة.
وحذر عباس من أن الموقف الأمريكي قد لا يكون واضحًا تمامًا بعد، وأن تصريحات الرئيس ترامب وممثلين أمريكيين أخرى قد تتداخل بين مسارات التفاوض والدبلوماسية الرسمية من جهة، والتكتيكات العسكرية من جهة أخرى، معتبراً أن هذا قد يكون جزءًا من مخطط تبادل أدوار وخداع استراتيجي بين الأطراف.
وختم عباس تصريحه بالتنويه إلى ضرورة متابعة الأحداث بتأنٍ، وانتظار المزيد من التوضيحات من القادة السياسيين حول طبيعة هذه الضربة وأبعادها، وما إذا كانت ستؤدي إلى تصعيد جديد أو تحولات في مسار الحرب الحالية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.