دخلت الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، أسبوعها الثالث منذ اندلاعها في 28 شباط/ فبراير، وسط رفض متبادل لبدء أي مفاوضات دبلوماسية تهدف إلى إنهائها، وأكدت مصادر مطلعة أن محاولات وساطة من عدة دول في المنطقة لم تنجح حتى الآن في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة.
محاولات إسقاط مقاتلات
سمحت الرقابة العسكرية في إسرائيل بالنشر مساء السبت أن إيران حاولت إسقاط طائرة حربية إسرائيلية خلال الأيام الماضية، فيما أفادت تقارير أخرى بمحاولة استهداف طائرة أميركية، هذه التطورات تعكس تصعيداً خطيراً في طبيعة المواجهة، مع اتساع رقعة العمليات العسكرية في المنطقة.
طالع أيضا: رئيس البرلمان الإيراني: نتنياهو خدع ترامب وبدأ الحرب
رفض الوساطات الدولية
ثلاثة مصادر مطلعة أوضحت أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضت جهود حلفاء في الشرق الأوسط لبدء مفاوضات دبلوماسية مع إيران، في المقابل، أكد مصدران إيرانيان كبيران أن طهران لن تقبل بأي وقف لإطلاق النار قبل توقف الهجمات الأميركية والإسرائيلية، مشيرين إلى أن عدة دول سعت للتوسط دون جدوى.
هجمات صاروخية وغارات متواصلة
أطلقت إيران السبت رشقات صاروخية متتالية نحو إسرائيل، ما أدى إلى دوي صافرات الإنذار في مناطق واسعة تشمل الوسط والجنوب والشمال والأغوار والضفة الغربية، ورُصد سقوط شظايا صاروخية في عدة بلدات، من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل مسؤولين في هيئة الاستخبارات داخل مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني، مؤكداً استمرار موجات الغارات الواسعة التي تستهدف بنى تحتية للنظام الإيراني.
مخاوف من اتساع رقعة الحرب
تثير هذه التطورات مخاوف من تصعيد أوسع قد يهدد الملاحة في الخليج ويزيد من حدة التوتر الإقليمي، خصوصاً مع استمرار تبادل الضربات بين الأطراف المتحاربة، مراقبون يحذرون من أن استمرار الحرب دون أفق سياسي قد يفتح الباب أمام تداعيات إقليمية ودولية خطيرة.
في ظل هذا المشهد المعقد، يبقى مستقبل الحرب مفتوحاً على احتمالات متعددة، بين استمرار التصعيد العسكري أو إمكانية تدخل دولي أكثر فاعلية لفرض مسار تفاوضي، وقال أحد المصادر الدبلوماسية في المنطقة: "إن غياب الإرادة السياسية لدى واشنطن وطهران لإنهاء الحرب يضع المنطقة أمام خطر انفجار شامل، ما لم يتم التوصل إلى تفاهمات عاجلة توقف دوامة العنف."