نتنياهو يعتذر هاتفياً لرئيس وزراء قطر بعد استهداف الدوحة
أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتصالاً هاتفياً بنظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قدم خلاله اعتذاراً رسمياً عن الهجوم الذي استهدف منشأة سكنية في العاصمة القطرية الدوحة، والذي أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وأثار موجة غضب واسعة في المنطقة.
جاء الاتصال بعد أيام من تصعيد كلامي بين الطرفين، حيث وصف رئيس الوزراء القطري الهجوم بأنه "قتل أي أمل" في التوصل إلى اتفاق بشأن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة. وأكدت مصادر دبلوماسية أن نتنياهو عبّر عن "أسفه العميق" لما حدث، مشيراً إلى أن العملية لم تكن تستهدف قطر كدولة، بل جاءت ضمن سياق أمني محدد.
وبحسب المصادر، فإن الاتصال جاء بوساطة أميركية، في محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد بين تل أبيب والدوحة، خاصة بعد أن هددت قطر بإعادة تقييم دورها في الوساطة بين إسرائيل وحماس.
قطر تشترط اعتذار نتنياهو لمواصلة الوساطة في ملف غزة
كشفت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر مطلع، أن دولة قطر اشترطت تقديم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتذاراً رسمياً عن الهجوم الذي طال منشأة في العاصمة الدوحة، كشرط أساسي لاستمرار مشاركتها في الوساطة بين إسرائيل وحركة حماس بشأن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن، لم يتردد في التعبير عن موقفه خلال المكالمة، حيث قال: "ما حدث في الدوحة لا يمكن تبريره، لقد تعرضنا للخيانة، وسنراجع كل مشاركتنا في أي محادثات مستقبلية".
وأضاف أن بلاده لن تقبل أن تكون ساحة لتصفية حسابات إقليمية، مؤكداً أن قطر ستتشاور مع شركائها في المنطقة لاتخاذ موقف جماعي تجاه الحادث.
تداعيات سياسية وأمنية
الهجوم الذي وقع في الدوحة استهدف اجتماعاً لقادة من حركة حماس، وأسفر عن مقتل خمسة أشخاص، وفقاً لتقارير إعلامية. ورغم نفي إسرائيل استهداف المدنيين، إلا أن الحادث أثار انتقادات واسعة، خاصة مع اقتراب موعد القمة العربية الإسلامية التي ستُعقد في الدوحة خلال أيام.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وتشير تحليلات إلى أن الاعتذار الإسرائيلي قد يكون محاولة لتخفيف الضغط الدولي، خاصة بعد أن طالبت شخصيات قطرية بتقديم نتنياهو للعدالة الدولية.
هل يكفي الاعتذار؟
في ظل تصاعد الغضب الشعبي والرسمي في قطر، يبقى السؤال مطروحاً: هل يكفي الاعتذار لطي صفحة الهجوم؟ أم أن العلاقات بين الطرفين دخلت مرحلة جديدة من التوتر السياسي؟ وبينما تتجه الأنظار إلى القمة المرتقبة في الدوحة، يبدو أن المنطقة أمام اختبار جديد لمعادلة الأمن والدبلوماسية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.