"اللعب على المكشوف".. أ.د. محمد وتد: إسرائيل تتجه نحو نظام سلطوي بطريقة ترامب
قال البروفيسور محمد وتد، المختص في القانون الدستوري ورئيس كلية رمات غان، إن إسرائيل تمرّ اليوم بمرحلة "تحول دستوري خطير" وصراع علني بين السلطات التنفيذية والقضائية، يهدد جوهر النظام الديمقراطي.
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس: "الحكومة الحالية باتت تتصرف بطريقة غير مسبوقة، إذ تعلن صراحة أنها تملك كامل الصلاحيات، وتنفذ قراراتها دون مراعاة التوازنات المؤسسية التي كانت تُعتبر في الماضي خطاً أحمر".
وتابع: "السلطة التنفيذية في إسرائيل قررت لعب اللعبة على المكشوف، في إشارة إلى تجاهلها لنصائح المستشارين القانونيين وممارسة نفوذها السياسي على قرارات أمنية وقضائية حساسة".
وضرب مثالًا على ذلك بقضية وزير الأمن الذي رفض توقيع وثيقة "شهادة الحصانة" الخاصة بقضية النائبة تالي غوتليب، المتهمة بانتهاك قانون الخصوصية.
وأوضح أن هذه الوثيقة ضرورية لحماية هوية أحد عناصر جهاز الأمن العام المتورط في القضية، لكن الامتناع عن توقيعها قد يؤدي إما إلى كشف معلومات أمنية خطيرة أو إلى إلغاء تقديم لائحة الاتهام بالكامل، ما يضع المستشارة القضائية في مأزق قانوني وسياسي بالغ التعقيد.
على طريقة ترامب
وأشار "وتد" إلى أن هذا النهج يذكّر بأسلوب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في تجاوز الأعراف الدبلوماسية واستخدام الخطاب الشعبوي لتبرير السيطرة التنفيذية.
وأضاف: "إسرائيل تشهد اليوم تحوّلاً نحو نظام مركزي مبني على شخص واحد، وحتى العلاقة داخل حزب الليكود أيضاً باتت قائمة على الولاء لنتنياهو أكثر من الالتزام بالمبادئ المؤسسية، والانتخابات القادمة ستتمحور حول الثورة الدستورية، أي السعي للهيمنة الكاملة على القضاء".
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأوضح أن المستشارة القضائية قد تلجأ نظرياً إلى المحكمة العليا لفرض قرارها على وزير الأمن، لكنها تواجه بيئة قضائية ضعيفة ومترددة، ما يجعل من الصعب فرض رقابة حقيقية على السلطة التنفيذية.
واختتم البروفيسور وتد حديثه بالقول إن إسرائيل تدخل مرحلة جديدة من الحكم، تتراجع فيها معايير الفصل بين السلطات، وتتحول فيها الدولة تدريجياً إلى نموذج سلطوي يشبه الأنظمة غير الديمقراطية في المنطقة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.