غزة تطعم أطفالها من تحت الركام.. حملة صحية لإنقاذ جيل حُرم من اللقاحات
أطلقت وزارة الصحة في قطاع غزة، مساء اليوم الأحد، حملة تطعيم استدراكية واسعة تستهدف الأطفال دون سن الثالثة الذين حرموا من اللقاحات الأساسية خلال العامين الماضيين من حرب الإبادة التي شنّتها إسرائيل على القطاع، وما رافقها من انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية.
وشهدت مراكز التطعيم التابعة لوزارة الصحة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) تجمعات كبيرة لآلاف العائلات التي سارعت لتطعيم أطفالها، في محاولة لحمايتهم من الأمراض والأوبئة وسط بيئة صحية متدهورة.
الأطفال يمثلون 47% من إجمالي سكان غزة
ويمثّل الأطفال نحو 47% من إجمالي سكان غزة، بواقع يقترب من مليون طفل، ما يجعل خطر تفشي الأمراض أكبر في ظل نقص اللقاحات وتدمير البنى الصحية.
وقالت وزارة الصحة في بيان، إن الحملة تُنفذ بالتعاون مع الأونروا، والهلال الأحمر الفلسطيني، وبدعم من منظمتي الصحة العالمية واليونيسف، عبر 150 مركزاً ونقطة طبية داخل القطاع.
الوصول لـ44 ألف طقل هدف المبادرة
وتهدف الحملة للوصول إلى 44 ألف طفل ممّن تخلفوا عن التطعيمات الدورية، حيث سيتم تقديم لقاحات منقذة للحياة وإجراء فحوصات للكشف المبكر عن سوء التغذية.
وذكرت الوزارة أن الحملة ستستمر لمدة 10 أيام، وستنفذ على ثلاث مراحل بفارق شهر بين كل مرحلة، مؤكدة أن التطعيم يشكل خط الدفاع الأول ضد الأمراض المعدية التي تهدد حياة الأطفال في ظروف الحصار.
وتأتي هذه الحملة بعد عامين شهد خلالهما القطاع تدمير المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية وتعطيل برامج تمنيع الأطفال، إضافة إلى منع دخول الإمدادات الطبية، ما أدى إلى نقص يتجاوز 56% من الأدوية الأساسية و65% من المستلزمات الطبية.
وكانت الوزارة قد تمكنت خلال الحرب من تنفيذ حملتين محدودتين للتطعيم ضد شلل الأطفال فقط، في سبتمبر 2024 وفبراير 2025، بالاستعانة بمخزون طارئ قدمته منظمات دولية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
القطاعات الصحية في غزة تحاول التعافي
ومع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، تحاول القطاعات الصحية بدء مرحلة تعافٍ تدريجي رغم استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال الأدوية.
وأشار المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن إسرائيل تواصل تعطيل وصول الكثير من الإمدادات الطبية، في خرق واضح للبروتوكولات الإنسانية.
وخلفت الحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة أكثر من 69 ألف ضحية و170 ألف جريح، إضافة إلى تدمير ما يقارب 90% من البنية التحتية المدنية، ما يجعل جهود الإنعاش الصحي واحدة من أكثر المهام إلحاحًا لإنقاذ حياة آلاف الأطفال المعرضين للخطر.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.