من يملك صلاحية التحقيق مع المدعية العامة العسكرية: القضاء أم النيابة العامة؟
أكد محمد دحلة، مختص القانون الدستوري، أن المحكمة العليا في إسرائيل تواجه ضغوطاً غير مسبوقة من الداخل والخارج، وسط حالة من القلق حول ملفات حساسة مثل التحقيق مع المدعية العامة العسكرية.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن المحكمة العليا، رغم مكانتها العالية، تبدو متأثرة بالمشاريع السياسية التي تهدف إلى تقليص صلاحياتها أو التأثير على قراراتها، مؤكداً أن الوضع الحالي يعكس استجداء المحكمة للطرفين المتنازعين حول التحقيق، وهو ما يمثل مشهداً جديداً في العلاقة بين القضاء والسياسة في البلاد.
وتابع: "القضية أمام المحكمة شائكة، إذ هناك توجهان متضاربان: الأول يرى أن التحقيق يجب أن يتم من قبل قاضٍ متقاعد معين من قبل وزير القضاء، أي جهة سياسية، فيما يرى الثاني أن النيابة العامة هي الجهة المختصة".
وأشار إلى أن هذا التباين يعكس مخاطر التأثر بالسياسة على استقلالية التحقيقات القضائية، خصوصاً مع العلاقة الوثيقة بين المدعية العامة العسكرية والمستشارة القانونية للحكومة، وهو ما قد يثير شبهة تضارب مصالح في حال إدارة التحقيق من قبل المستشارة نفسها.
وأشار دحلة إلى أن السياسيين، مثل الوزير ياريف ليفين، يسعون للاستفادة من هذه القضية للهيمنة على الجهاز القضائي، مؤكداً أن اختيار قاضي محدد للتحقيق يعكس محاولات السيطرة على مسار العدالة من الداخل بعد أن يتم تعيين قضاة موالين للخط السياسي للحكومة.
زلزال في المجتمع الإسرائيلي
وأضاف أن هذا الملف يمثل "زلزالاً" في المجتمع الإسرائيلي، نظراً لتاريخيته وتعقيداته، حيث يسعى المعسكر المناهض للمدعية العامة العسكرية إلى إيجاد دليل قاطع، قد يكون في الملفات الرقمية أو الهاتف النقال، لعزلها أو إنهاء عملها لأول مرة في تاريخ البلاد.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
واختتم دحلة حديثه بالتأكيد على أن القضية تعكس الشرخ العميق بين القضاء والسياسة، وأنها تمثل اختباراً حقيقياً لاستقلالية المؤسسات القضائية وقدرتها على اتخاذ قرارات نزيهة بعيداً عن الضغوط السياسية، محذراً من أن أي تدخل سياسي قد يزيد من تعقيد الوضع ويؤدي إلى زلزال أكبر في هياكل العدالة الإسرائيلية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.