قانون الإعدام للمنفذين بين الإلزام والتقدير القضائي.. تسوية جديدة قيد البحث
أثار مشروع قانون عقوبة الإعدام لمنفذي العمليات نقاشًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل، بعد أن أعلن رئيس الشاباك خلال اجتماع الكابينت أن هذه العقوبة قد تشكّل عامل ردع، فيما أكد رئيس الأركان أنه لا مانع من مواصلة الدفع بالقانون من ناحية الجيش، ومع ذلك، برزت معضلة أساسية تتعلق بآلية تطبيق القانون: هل يجب أن تكون العقوبة إلزامية بحكم النص القانوني، أم يُترك المجال لسلطة التقدير القضائي؟
النقاش الدائر يتمحور حول ما إذا كان القانون سيُلزم المحاكم بفرض عقوبة الإعدام بشكل تلقائي على منفذي العمليات، أو أن يُمنح القضاة سلطة تقديرية لاتخاذ القرار وفقًا لظروف كل قضية، وهذا الجدل يعكس التباين بين الرغبة في تعزيز الردع عبر قاعدة إلزامية، وبين الحرص على الحفاظ على استقلالية القضاء.
تسوية قيد الدراسة
بحسب ما نشرته قناة 12 أمس، هناك تسوية قيد الدراسة تقضي بمنح القضاة سلطة اتخاذ القرار. ووفق هذه الصيغة، حتى لو لم تطلب النيابة العامة فرض عقوبة الإعدام، سيتمكن القاضي من إصدار الحكم، وسيُكتب ذلك بشكل واضح في القانون الذي تمت المصادقة عليه بالقراءة الأولى في الكنيست. هذه التسوية لا يرفضها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير رفضًا قاطعًا، لكنها تبقى محل نقاش داخلي.
موقف بن غفير
بن غفير، وهو صاحب مبادرة القانون، عارض خلال جلسة الكابينت منح سلطة التقدير للنيابة العامة والمستشارة القضائية للحكومة، معتبرًا أنهما لن تطلبا من المحكمة فرض مثل هذه العقوبة، ويرى أن وجود غالبية كافية من القضاة (قاضيان مقابل قاض واحد) سيزيد من احتمال إصدار أحكام بالإعدام في الحالات الخطيرة.
يرى مراقبون أن إقرار القانون بصيغته النهائية سيحمل انعكاسات قانونية وسياسية واسعة، إذ قد يُنظر إليه كخطوة غير مسبوقة في النظام القضائي، ويثير جدلًا داخليًا وخارجيًا حول مدى توافقه مع المعايير القانونية والحقوقية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وجاء في تقرير إعلامي محلي: "التسوية المطروحة تهدف إلى تحقيق توازن بين الردع المطلوب وبين استقلالية القضاء، عبر منح القضاة سلطة تقديرية واضحة في إصدار الأحكام."
وبذلك، يبقى مشروع القانون في مرحلة النقاش والتسوية، وسط ترقب لما ستؤول إليه المداولات في الكنيست، وما إذا كان سيُقر بصيغة إلزامية أو بصيغة تمنح القضاة سلطة اتخاذ القرار في كل حالة على حدة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.