أعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان، ينص بشكل واضح على ضرورة نزع سلاح حزب الله بالكامل، معتبرا أن هذه الخطوة أساسية لضمان أمن إسرائيل وضمان مستقبل لبنان.
وأوضح بيان المكتب، أن الجهود التي بذلتها الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني في هذا السياق "تستحق التقدير لكنها غير كافية على الإطلاق"، مشيرا إلى أن حزب الله يواصل المحاولات لإعادة تسليح نفسه، وبناء بنية تحتية جديدة بدعم من إيران، على حد ما جاء في البيان.
الجيش اللبناني: تقدم ميداني رغم العراقيل
جاء موقف مكتب نتنياهو بعد ساعات من إعلان الجيش اللبناني، صباح اليوم، أن خطته لحصر السلاح بيد الدولة حققت أهداف مرحلتها الأولى جنوب نهر الليطاني، ودخلت مرحلة متقدمة من التنفيذ، إلا أن الجيش أشار في الوقت نفسه إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة واحتلال مواقع في الجنوب يؤثران سلبًا على استكمال الخطة.
وكانت الحكومة اللبنانية قد أقرّت، في 5 أغسطس/ آب 2025، قرارًا بحصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك سلاح حزب الله، أعقبه إعداد الجيش خطة تنفيذية من خمس مراحل.
وأوضح الجيش، في بيان حظي بدعم رئيس الجمهورية جوزاف عون، أن هذه الخطوة تهدف إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى الحدود الجنوبية، ومنع استخدام الأراضي اللبنانية كنقطة انطلاق لأي أعمال عسكرية.
وأكد البيان أن المرحلة الأولى من الخطة نُفذت "بشكل فعّال وملموس على الأرض"، وأن العمل انتقل إلى مراحل أكثر تقدمًا.
وطالع ايضا:
لبنان تحت القصف.. والرئيس عون يدعو لتدخل دولي عاجل
اتهام لإسرائيل بعرقلة بسط السيادة
في المقابل، حمّل الجيش اللبناني إسرائيل مسؤولية إعاقة بسط سلطة الدولة، مشيرًا إلى أن استمرار الاعتداءات، والسيطرة على عدد من المواقع داخل الأراضي اللبنانية، وإقامة مناطق عازلة تُقيّد الوصول إلى بعض المناطق، إضافة إلى الخروقات اليومية المتواصلة، كلها عوامل تنعكس "سلبًا" على تنفيذ الخطة.
كما أشار الجيش إلى أن وتيرة تنفيذ المهام تتأثر أيضًا بتأخر وصول المساعدات والقدرات العسكرية الموعودة من دول داعمة، ما يحدّ من إمكانياته الميدانية.
تصعيد سياسي وأمني متواصل
يأتي ذلك في ظل استمرار إسرائيل بالسيطرة على خمس تلال لبنانية استولت عليها خلال الحرب الأخيرة، إلى جانب مناطق أخرى لا تزال تحتلها منذ عقود، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار.
وتزامن بيان الجيش اللبناني مع تقارير إسرائيلية أفادت بأن نتنياهو أبلغ وزراءه أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب منحه "ضوءًا أخضر" لمهاجمة لبنان، بذريعة رفض حزب الله التخلي عن سلاحه.
حزب الله يتمسّك بسلاحه
في المقابل، يواصل حزب الله التأكيد على تمسكه بسلاحه، معتبرًا إياه سلاح "مقاومة" في مواجهة إسرائيل، ويشدد على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحابها من الأراضي اللبنانية.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، تواصل إسرائيل خرقه عبر غارات شبه يومية، خصوصًا في الجنوب، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى وحدوث دمار واسع، وسط ضغوط إسرائيلية–أميركية متزايدة على بيروت لتفكيك سلاح حزب الله، وهو ما يرفضه الحزب حتى الآن.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام