تجويع ممنهج خلف القضبان..التماس يكشف تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين

تتواصل الاتهامات الموجهة إلى مصلحة السجون الإسرائيلية بممارسة سياسة تجويع ممنهجة بحق الأسرى الفلسطينيين، رغم مرور ثلاثة أشهر على قرار المحكمة العليا الذي يُلزمها بتزويدهم بكميات طعام كافية للحفاظ على صحتهم.

shutterstock
shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

وكشفت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل وجمعية "غيشا – مسلك" في التماس قدّمتاه هذا الأسبوع للمحكمة العليا، أن القرار لم يُنفّذ عملياً وأن الأسرى ما زالوا يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء، وسط تدهور خطير في أوضاعهم الصحية.

لم يطرأ أي تغيير على كميات الطعام في السجون

ووفقاً لتصاريح وشهادات مرفقة بالالتماس، أكد الأسرى أنه لم يطرأ أي تغيير على كميات الطعام التي تُوزّع عليهم، بل إن الكميات تراجعت في بعض السجون.

وطالبت الجمعيتان المحكمة بفرض غرامة مالية أو عقوبة السجن على مفوض مصلحة السجون، يعقوب يعقوبي، بسبب عدم تنفيذ القرار.

فيما نفت مصلحة السجون هذه الاتهامات، معتبرة أن إجراءاتها تتم وفق اعتبارات أمنية.

شهادات حية من الأسرى الفلسطينيين

وتستند الجمعيتان إلى شهادات جمعها محامون زاروا سجون "عوفر"، "غانوت"، مجدو، الجلبوع، "كتسيعوت" وشطة، حيث أفاد الأسرى بأنهم لم يتلقوا إخطاراً بقرار المحكمة، كما لم تُجرَ لهم أي فحوصات طبية منذ صدوره.

وأكد أحد المحامين الذي التقى 53 أسيراً ومعتقلاً، أن جميعهم تحدثوا عن كميات طعام غير كافية ورديئة الجودة، مشيراً إلى أن بعضهم يعاني من جوع دائم.

ونقل عن أحد المعتقلين قوله: "نحن نموت جوعاً... نحلم بطعام يكفينا."

ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام

تقديم غذاء منتهي الصلاحية وخضار متسخة

وكشفت شهادات أخرى عن تقديم غذاء منتهي الصلاحية، وخضار متسخة، وكمية قليلة من الطحينة التي يضطر الأسرى لتخفيفها بالماء لتكفي الجميع.

وأفاد المحامي بأن جميع موكليه فقدوا أوزاناً كبيرة بسبب سوء التغذية، لدرجة أن بعضهم فقد نصف وزنه منذ اعتقاله.

وروى أنه التقى بمعتقل إداري في سجن كتسيعوت كان وزنه 130 كيلوغراماً عند الاعتقال، وانخفض الآن إلى نحو 60 كيلوغراماً فقط، بينما تراجع وزن آخرين إلى أقل من 49 كيلوغراماً.

قرار المحكمة العليا

وكانت المحكمة العليا قد أقرت في قرارها الصادر في أيلول/ سبتمبر الماضي وجود مؤشرات واضحة على أن مصلحة السجون تخرق واجبها في توفير الحد الأدنى من الشروط المعيشية للأسرى، بما يشمل الغذاء الملائم والمتنوع.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وجاء القرار بعد التماس سابق ضد مصلحة السجون ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير والمستشارة القضائية للحكومة، قدمته الجمعيتان في نيسان/ أبريل الماضي، على خلفية قرارات بن غفير بتشديد ظروف الأسرى بعد اندلاع الحرب على غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وقبل الحرب، كان يُسمح للأسرى بشراء المواد الغذائية من "الكانتينا" وإعداد وجباتهم بأنفسهم، لكن هذه الإجراءات توقفت بالكامل، وصودرت أدوات الطهي، لتتولى مصلحة السجون بشكل كامل توفير الطعام.

ورغم ادعائها هذا الأسبوع بأنها شكّلت فريقاً مختصاً لتطبيق قرار المحكمة، تؤكد الجمعيات الحقوقية أن التجويع ما يزال سائداً، في ظل تدهور صحي متسارع يهدد حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين.

اقرأ/ي أيضًاتصعيد دموي في غزة.. ضحايا في رفح وخان يونس وسط استمرار خروقات الجيش
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←