ارتقاء 14 فلسطينيا بينهم 5 أطفال وأصيب آخرون الخميس، في سلسلة هجمات للجيش الإسرائيلي استهدفت خيام إيواء ومدارس تؤوي نازحين ومناطق متفرقة في قطاع غزة.

shutterstock
أفادت وسائل إعلام فلسطينية بوقوع ضحايا ومصابين، جرّاء قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وفي تطور ميداني متزامن، تعرّضت المناطق الشمالية لمدينة بيت لاهيا شمالي القطاع لقصف مدفعي إسرائيلي، ترافق مع تحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّر في أجواء المنطقة.
غارات جوية مستمرة
كما شنّ طيران الجيش الإسرائيلي غارة جوية جديدة استهدفت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، دون ورود معلومات مؤكدة حتى الآن بشأن حجم الخسائر البشرية أو المادية.
ويأتي ذلك في سياق تصعيد متواصل، إذ جدّد الجيش الإسرائيلي، الجمعة، قصفه الجوي والمدفعي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، غداة يوم ارتقى خلاله 14 شخصًا من أهالي القطاع، بينهم 5 أطفال.
وادّعى الجيش الاسرائيلي، في بيان له، أنه هاجم مواقع شمالي وجنوبي القطاع، بزعم الرد على “محاولة إطلاق فاشلة” قال إن حركة حماس نفذتها يوم الخميس.
واستهدفت الهجمات الإسرائيلية مدينة غزة شمالي القطاع، وشرقي مخيم البريج وسطه، إضافة إلى المناطق الشرقية من مدينة خانيونس جنوبي غزة.

shutterstock
وفي التفاصيل، شنّت مقاتلات إسرائيلية غارة على حي التفاح شرقي مدينة غزة، تزامنًا مع تحليق مكثف لطائرات مسيّرة وإطلاق نار، فيما نفذت الطائرات الحربية غارتين استهدفتا أرضًا زراعية شرقي مخيم البريج وسط القطاع.
اقرأ أيضًا |قاضية أمريكية ترفض دعوى إنقاذ أمريكيين فلسطينيين محاصرين في غزة
حراك سياسي حول المرحلة الثانية
في الإطار السياسي، تتصاعد النقاشات حول المرحلة الثانية من الترتيبات المرتبطة بقطاع غزة، في ظل طرح تصورات دولية وإسرائيلية تتعلق بمستقبل إدارة القطاع وقضية نزع سلاحه، مقابل مواقف فلسطينية ترفض هذه الطروحات، وتؤكد على مقاربات داخلية تقوم على إدارة مستقلة وتوافق وطني شامل.
وتترافق هذه الحراك السياسي مع سلسلة لقاءات واتصالات، إلى جانب تصريحات دولية متباينة، من بينها إبداء بعض الدول الأوروبية استعدادها للنظر في المشاركة بقوات حفظ سلام مستقبلية، في حال توفرت الظروف السياسية والأمنية المناسبة، وذلك ضمن جهود أوسع لإعادة ترتيب المشهد الإقليمي.
أونروا تحذّر: انتشار واسع للجيش وقيود على الإغاثة في قطاع غزة
أفادت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بأن الجيش الإسرائيلي ينتشر في أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، متجاوزًا ما يُعرف بـ“الخط الأصفر”، الذي لا يزال غير محدد بشكل واضح على الأرض.
وأوضحت الوكالة أن الوصول إلى المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، بما في ذلك مساعداتها ومرافقها والبنى التحتية العامة، لا يزال مقيدًا أو محظورًا في عدد من المناطق.
وأضافت أونروا أن الغارات والقصف الإسرائيليين يتواصلان في محيط “الخط الأصفر”، ما يؤدي إلى سقوط ضحايا، في ظل استمرار القيود المفروضة على حركة المدنيين وفرق الإغاثة.
أزمة بيئية وصحية تهدد حياة السكان
وفي جانب آخر من تداعيات الحرب، يشكّل الركام المتراكم في قطاع غزة تحديًا بيئيًا وصحيًا خطيرًا، إذ يؤدي إلى تلوّث الهواء والمياه والتربة، ويسهم في انتشار القوارض والحشرات، ما ينعكس سلبًا على صحة السكان، من خلال تفاقم مشاكل التنفّس وانتشار الروائح الكريهة.
وتقدّر الأمم المتحدة حجم الركام بأكثر من 61 مليون طن، وتشير إلى أن إزالته تتطلب تشغيل نحو 100 شاحنة يوميًا على مدار أكثر من 15 عامًا، وبتكلفة تتجاوز 860 مليون دولار، في ظل مخاطر صحية جسيمة ناجمة عن النفايات السامة المختلطة بالأنقاض.
وتحوي هذه الأنقاض مواد خطرة، من بينها الأسبستوس وبقايا متفجرات، ما يسهم في تلوّث البيئة وتدمير شبكات المياه والصرف الصحي، فضلًا عن تهديد النظام البيئي البحري على امتداد ساحل القطاع.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام