قالت سماهر جزماوي، شقيقة القتيلة عنان جزماوي، إن الجريمة التي انتهت بمقتل شقيقتها حرقًا لم تكن حدثًا مفاجئًا، بل جاءت بعد سلسلة طويلة من العنف والتهديدات الصريحة التي تعرضت لها الضحية من طليقها.
وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن الخلاف بينهما لم يكن طارئًا، بل يعود إلى نحو عام، حين قام المتهم بضرب شقيقتها وأذيتها، ما دفعها إلى تقديم شكوى رسمية نتج عنها سجنه لتسعة أشهر.
وتابعت: "بعد خروجه من السجن، عاد لتهديدها مجددًا بشكل مباشر، وصرح لها بأنه سيؤذيها ويضربها بسكين، ثم تطور الأمر لاحقًا إلى تهديد واضح بالحرق، وبعد تلقي تلك التهديدات، تقدمت ببلاغ جديد لدى شرطة وادي عارة، وأبلغتهم صراحة أن طليقها هدّدها بالحرق".
وأكملت: "الشكوى لم تُقابل بالإجراءات اللازمة لمنع وقوع الجريمة، ولم تُوفّر لها الشرطة الحماية أو تُنقل إلى مكان آمن، كما لم تُتَّخذ خطوات جدية لإلقاء القبض على المشتبه به خلال اليومين السابقين للجريمة".
اللحظات الأخيرة قبل الجريمة
وقالت إن شقيقتها كانت في عملها في منطقة حريش مساء يوم الإثنين، وعندما خرجت إلى سيارتها قام المتهم بفتح الباب وسكب البنزين عليها وأضرم النار فيها، في وقت كان فيه المكان يشهد حركة طبيعية من المارة.
وبحسب شهادة عدد من الشهود، حاولت الضحية الهرب وركضت في الشارع وهي تطلب المساعدة قبل أن تُنقل إلى مستشفى تل هشومير بحروق بالغة من الدرجة الثالثة، لكن وضعها الصحي كان شديد الخطورة، ولم تتمكن الطواقم الطبية من إنقاذ حياتها.
وأضافت سماهر أن الشرطة اعتقلت المشتبه به بعد يومين من الحادثة، ثم قدمت لائحة اتهام أولية تتعلق بمحاولة قتل، إلا أن العائلة تبلغت لاحقًا أن بند الاتهام سيُعدَّل إلى "قتل" بعد وفاة شقيقتها.
وأشارت إلى أن العائلة تشعر بمرارة كبيرة، لأن البلاغات السابقة على حد وصفها كانت كافية للدلالة على خطورة الوضع وضرورة التحرك السريع لحماية الضحية.
وأوضحت أن عنان كانت أمًا لثلاثة أبناء، أعمارهم 15 و14 و8 سنوات، وأن الأطفال موجودون الآن في كنف العائلة التي تحاول مساعدتهم على تجاوز صدمة فقدان والدتهم.
واختتمت حديثها بالتأكيد على ضرورة أن تصل رسالة هذه الجريمة إلى كل الجهات المعنية بملفات العنف ضد النساء، مطالبة بأن يُحاسب المقصّرون، وألا تتكرر هذه المأساة مع نساء أخريات.