الطواقم الطبية ترفع الصوت في المستشفيات: لا لتحويل ساحات العلاج إلى ضحايا للجريمة

شهدت مستشفيات ومراكز طبية عدة في البلاد، اليوم الثلاثاء، وقفات احتجاجية متزامنة شاركت فيها طواقم طبية وموظفون وناشطون، تنديدًا بتصاعد العنف والجريمة في المجتمع العربي، في خطوة رمزية تعكس حجم القلق من استمرار نزيف الدم.

تصوير الطواقم الطبية في مستشفى رمبم
تصوير الطواقم الطبية في مستشفى رمبم
نُشر · قراءة دقيقتين

وشملت الاحتجاجات مستشفيات "هعيمك" في العفولة، و"سوروكا" في بئر السبع، و"رمبام" في حيفا، و"بلينسون" في بيتاح تكفا، و"هيلل يافه" في الخضيرة، و"زيف" في صفد.

رفض تحويل المرافق الصحية إلى محطات استقبال ضحايا العنف

وبادر أطباء وممرضون وموظفو المستشفيات إلى تنظيم هذه الوقفات، مؤكدين رفضهم القاطع لتحويل المرافق الصحية إلى محطات لاستقبال ضحايا العنف بدل أن تبقى رمزًا للحياة والشفاء.

واعتبر المشاركون أن ما يجري يعكس فشلًا في معالجة جذور الظاهرة، مطالبين الجهات الرسمية بتحرك فوري وجاد لوضع حد للجريمة المتفشية.

اقرأ/ي أيضًايوم تشويش قطري: احتجاجات واعتصامات ضد العنف والجريمة في بلدات عربية ويهودية

شعارات تدعو إلى وقف نزيف الدم

ورفع المحتجون شعارات تدعو إلى وقف نزيف الدم وتعزيز الأمن الشخصي، مؤكدين أن مسؤولية حماية المواطنين تقع على عاتق المؤسسات الرسمية، التي مطالبة بتطبيق القانون وتوفير حلول عملية ومستدامة.

وشدد المشاركون على أن تصاعد العنف لا يهدد الأفراد فقط، بل يضرب النسيج الاجتماعي بأكمله، ويترك آثارًا نفسية واقتصادية عميقة، داعين إلى شراكة حقيقية بين الدولة والمجتمع المحلي لمواجهة هذه الآفة.

وتأتي هذه التحركات في ظل ارتفاع مقلق في عدد جرائم القتل والإصابات خلال الفترة الأخيرة، ما أدى إلى ضغط متزايد على أقسام الطوارئ في المستشفيات، حيث تتوافد أعداد كبيرة من ضحايا إطلاق النار والاعتداءات العنيفة، في مشهد يومي يرهق الطواقم الطبية ويعمّق الشعور بالأزمة.

فعاليات احتجاجية واسعة ضمن يوم التشويش القطري

وسبق، شهدت بلدات عربية ويهودية، صباح اليوم، فعاليات احتجاجية واسعة ضمن يوم التشويش القطري، بدعوة من حراك "نقف معًا" رفضًا لتفشي العنف والجريمة.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وتجمّعت عائلات ضحايا جرائم القتل من الناشطين أمام منازل الوزير عميحاي شيكلي وعضو الكنيست يولي إدلشتاين، حاملين صور الضحايا ومطالِبين بوقف الإهمال الرسمي.

وترافقت هذه الفعاليات مع احتجاجات في يافا ومدن أخرى، شملت إغلاق شوارع رئيسية ووقفات احتجاجية، في إطار تصعيد الضغط على السلطات للحد من الجرائم والعنف، على أن تستمر النشاطات الاحتجاجية خلال اليوم، مطالبين بمحاسبة المسؤولين وتحقيق الأمن للمواطنين.


وقفة احتجاجية في مستشفى العفولة ضمن "يوم التشويش" ضد العنف والجريمة


تصوير الطواقم الطبية في مستشفى رمبم
::
::

كما شهد مستشفى العفولة، اليوم، وقفة احتجاجية ضمن سلسلة فعاليات "يوم التشويش" التي نُظّمت في عدد من المستشفيات، احتجاجًا على تصاعد العنف والجريمة.


وقالت رزان، عاملة مختبر في المركز الطبي "هعيمِق"، إن الوقفة جاءت بمبادرة من زملاء من المجتمع اليهود، وشارك فيها أطباء، عاملون وعاملات في المختبرات، موردون، وطاقم من تخصصات مختلفة داخل المستشفى.


وأوضحت في مداخلة ضمن برنامج "الظهيرة"، على إذاعة الشمس، أن أهمية هذه الوقفات، خاصة داخل المستشفيات، تنبع من كون الطواقم الطبية تتعامل يوميًا مع ضحايا العنف والقتل، إضافة إلى أن أكثر من 50% من الطاقم الطبي هم من العرب، ما جعل الوقفة فرصة للتعبير عن رفض الواقع القائم.


وأضافت أن الوقفة شهدت مشاركة من المجتمعين العربي واليهودي، وتخللتها كلمات عفوية عبّر خلالها مشاركون عن تجارب شخصية، مع التأكيد على أن العنف ليس قضية تخص المجتمع العربي وحده، بل تمس المجتمع بأسره.


كما شددت على أهمية الاستمرار في هذه الوقفات وعدم التقليل من شأنها، مؤكدة أن توسيع المشاركة يساهم في إيصال الصوت بشكل أقوى، ويعزز الأمل بإحداث تغيير حقيقي.


وقالت: "نأمل أن تنتهي ظاهرة العنف، وأن يتحسن الوضع في بلداتنا، وهذا هو الهدف الذي نسعى إليه جميعًا".

ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←