كشف تقرير صحفي جديد أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو امتنع عن التداول بمعلومات استخباراتية مسبقة حول خطة هجومية لحركة حماس، وذلك خلال مداولات جرت في لجنة مراقبة الدولة بالكنيست في نيسان/أبريل 2017، حيث وصف خطة مشابهة لهجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
تفاصيل الخطة التي ناقشها نتنياهو
خلال الاجتماع، قال نتنياهو إن "الخطة التنفيذية عبارة عن هجوم متعدد الأذرع، يشمل آلاف الصواريخ على المدن، هجمات كوماندوز بحري، طائرات شراعية، وتوغل بري عبر عشرات الأنفاق، مع عبور قوات بحجم كتيبة لتنفيذ عمليات قتل وخطف".
وهذه التصريحات، بحسب رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الأسبق عاموس مالكا، تعكس جوهر خطة "سور أريحا" التي وضعتها حماس وحصلت عليها الاستخبارات العسكرية "أمان" في العام 2018.
تحذيرات أمنية لم تُناقش
أشار مالكا إلى أن أجهزة الأمن الإسرائيلية، بما فيها "أمان" والشاباك، أصدرت في شباط/فبراير وآذار/مارس 2023 وثائق تقديرات استخباراتية تؤكد تصاعد مستوى الخطر.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
كما حذر وزير الأمن يوآف غالانت حينها من أن الأحداث الداخلية المرتبطة بخطة إضعاف جهاز القضاء انعكست على الجيش وأدت إلى تآكل قوته، وهو ما اعتبره خطراً داهمًا على أمن الدولة.
انهيار أسس التصور الأمني
بحسب مالكا، فإن تحذير غالانت كان يعني أن ثلاثة من أسس التصور الأمني الإسرائيلي انهارت: الردع تراجع، الأعداء يرون إسرائيل أضعف من أي وقت مضى، ويخططون لاستغلال ذلك.
وأضاف أن نتنياهو كان يفترض أن يعقد مداولات معمقة في الكابينيت حول هذه المخاطر، بمشاركة رؤساء الأجهزة الأمنية، لفحص مدى جدية التحذيرات والجهوزية العسكرية لمواجهتها، لكن هذه المداولات لم تُعقد.
وفي مقاله بصحيفة "يسرائيل هيوم"، قال عاموس مالكا: "غياب المداولات الأمنية العميقة في الكابينيت كان مرتبطاً برغبة نتنياهو في مواصلة خطة إضعاف جهاز القضاء،
رغم التحذيرات المتصاعدة من انهيار الردع وتزايد المخاطر على أمن الدولة"، مؤكداً أن تجاهل هذه التحذيرات ساهم في تمهيد الطريق نحو هجوم السابع من أكتوبر.
طالع أيضًا:
هل يمهّد نتنياهو الطريق لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عبر صفقات التبادل؟