أثار قيام الشرطة بوضع مكعبات اسمنتية على مداخل بلدة تل السبع حالة من الغضب والقلق بين الأهالي، خصوصًا أن هذه الخطوة جاءت بعد أيام من حادثة قتل منتصف الأسبوع الماضي، والتي أكدت الشرطة أنّ الإجراء هدفه "حفظ الأمن والسيطرة على الوضع".
ورغم ذلك، استمرت حوادث إطلاق النار داخل البلدة، ما جعل الخطوة تبدو بالنسبة للسكان شكلية وغير فعالة.
من جانبها، أوضحت صابرين الأعسم أنّ وضع المكعبات لم يحقق أي مستوى من مستويات الأمان، وأن إطلاق النار تجدد ليلة أول أمس بين العائلتين اللتين شهدتا الخلاف السابق، رغم وجود مكثف لقوات الشرطة.
وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس: "ما يجري على الأرض لا يتجاوز تفتيشات روتينية تشبه فحوصات السير والمرور، وكأن الهدف مجرد الظهور العلني وليس فرض الأمن".
التماس في المحكمة ضد الشرطة
وأشارت الاعسم إلى أنّ المجلس المحلي قدّم التماسًا عاجلًا للمحكمة ضد قيادة شرطة الجنوب، احتجاجًا على هذه الخطوات التي تسببت -بحسب العريضة- ، في إغلاق مداخل البلدة وفرض قيود خطيرة على حركة أكثر من عشرين ألف مواطن، معتبرة ذلك مساسًا واضحًا بحرية التنقل واعتداءً غير قانوني على حقوق السكان، خصوصًا أنّ تل السبع "ليست منطقة خاضعة لإدارة عسكرية حتى يتم التعامل معها بهذه الطريقة"، على حد تعبيرها.
وأضافت أنّ المجلس يعقد جلسة طارئة مساء اليوم بمشاركة أعضاء المجلس ولجنة المتابعة في النقب، في محاولة لدفع المسار القانوني وإزالة المكعبات وإعادة الوضع إلى طبيعته، مؤكدة أنّ البلدة تعاني من حالة أمنية متدهورة تتطلب حضورًا شرطيًا فعليًا داخل الشوارع والأحياء، وليس إجراءات شكلية عند المداخل.
وختمت الاعسم بأنّ المفارقة المؤلمة هي استمرار حركة الدراجات النارية والسيارات داخل البلدة، وبعضها يقوم بسلوكيات خطرة، بينما تكتفي الشرطة بالحواجز من دون أي تدخل نوعي يحد من العنف أو يفرض هيبة القانون.