اقتحمت قوات إسرائيلية، فجر اليوم الثلاثاء، حرم جامعة بيرزيت شمال رام الله، من ثلاثة مداخل رئيسية، واحتجزت خمسة من أفراد أمن الجامعة بعد مصادرة هواتفهم المحمولة.
وأفادت مصادر محلية أن القوات أغلقت البوابات الثلاث، ونشرت جنودها بكثافة داخل عدد من المباني والكليات، ما تسبب في حالة من التوتر داخل الحرم الجامعي.
وأعلنت إدارة الجامعة تأجيل الدوام الأكاديمي والإداري للطلبة والعاملين، مؤكدة أن القرار جاء حرصاً على سلامة الجميع في ظل الأوضاع الأمنية المتوترة.
اعتقالات في بلدة بيرزيت
وفي سياق متصل، نفذت القوات حملة مداهمة واسعة في بلدة بيرزيت شمال رام الله، أسفرت عن اعتقال ستة شبان هم: محمد ضياء، ومجد ضياء، وسامر المصري، وصالح وشحة، إضافة إلى الشقيقين أيسر كنعان وأيهم كنعان، وأشارت المصادر إلى أن المداهمات تخللها تخريب لمحتويات عدد من المنازل، ما أثار حالة من الغضب بين الأهالي.
اقتحام جامعة القدس في أبو ديس
كما اقتحمت القوات حرم جامعة القدس في بلدة أبو ديس شرق القدس، وسيّرت آلياتها العسكرية بين الكليات، الأمر الذي أدى إلى حالة من الإرباك والقلق بين الطلبة والعاملين، وشهود عيان أكدوا أن المشهد داخل الجامعة كان غير مألوف، حيث انتشرت الآليات العسكرية في ساحاتها بشكل مكثف.
موقف وزارة التعليم الفلسطينية
وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية أصدرت بياناً أدانت فيه هذه الاقتحامات، ووصفتها بأنها "انتهاك صارخ لكافة الأعراف والمواثيق الدولية التي تُجرّم المساس بحرمة الجامعات والمؤسسات التعليمية".
وأكدت الوزارة أن هذه الممارسات لن تثني الجامعات وطلبتها عن التمسك برسالة العلم والتعلّم، داعية الاتحاد الدولي للجامعات واتحاد الجامعات العربية وكافة المؤسسات والمنظمات الحقوقية والإعلامية إلى اتخاذ موقف حازم وفضح هذه الانتهاكات المتواصلة بحق التعليم العالي الفلسطيني.
تصاعد الهجامات منذ أكتوبر 2023
منذ بدء الحرب على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شهدت الضفة الغربية والقدس تصاعداً ملحوظاً في الهجامات، حيث أسفرت عن ارتقاء 1092 شخصاً، وإصابة نحو 11 ألفاً، واعتقال أكثر من 18 ألف فلسطيني، وفق إحصائيات فلسطينية رسمية.
وهذه التطورات تأتي في ظل استمرار الضغوط على المؤسسات التعليمية الفلسطينية، ما يهدد العملية الأكاديمية ويزيد من معاناة الطلبة والعاملين.
وفي ختام البيان، شددت وزارة التعليم على أن "الجامعات ستبقى منارات للعلم والمعرفة، ولن تنكسر أمام هذه الإجراءات، وسيظل طلبتها وعاملوها متمسكين بحقهم في التعليم والحرية".
طالع أيضًا: