فرنسا: شعبية ماكرون تهبط إلى أدنى مستوياتها منذ 2017
تراجعت شعبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في كانون الأول/ديسمبر إلى أدنى مستوى لها منذ انتخابه عام 2017، إذ لم يُبدِ سوى 25% من المستطلعة آراؤهم موقفًا إيجابيًا تجاهه، وفق استطلاع شهري أجرته مؤسسة "تولونا/هاريس إنتراكتيف" لصالح قناة "ال سي اي" التلفزيونية الخاصة، هذا الانخفاض يعكس حالة من التململ الشعبي تجاه سياسات الرئيس، خصوصًا مع اقتراب نهاية العام.
الاستطلاع أظهر أن 37% فقط من الفرنسيين يعتزمون مشاهدة خطاب الرئيس التقليدي بمناسبة رأس السنة، الذي يُبث في 31 كانون الأول/ديسمبر.
وفي المقابل، قال نحو ثلثي الفرنسيين (62%) إنهم لن يتابعوا الخطاب، وهو ما يمثل تراجعًا في الاهتمام مقارنة بالأعوام السابقة، حيث بلغت نسبة المتابعين 40% قبل عام و43% قبل عامين.
تقييم داخلي أكثر من خارجي
أوضح نائب مدير المؤسسة، جان دانيال ليفي، أن "مع انحسار التوترات الدولية نوعًا ما، بات رئيس الجمهورية يُقيَّم بناءً على القضايا الداخلية أكثر مقارنة بتشرين الثاني/نوفمبر الماضي"، هذا التحول في معايير التقييم يعكس تركيز الفرنسيين على الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر مباشرة في حياتهم اليومية.
استقرار رئيس الوزراء وتراجع الوزراء
في المقابل، بقي معدل تأييد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو ثابتًا تقريبًا عند 34%، بينما شهد معظم الوزراء تراجعًا في شعبيتهم، باستثناء وزير البيئة الذي حافظ على نسبة تأييد بلغت 15%.
شخصيات سياسية أخرى في الصدارة
الاستطلاع أظهر أيضًا أن زعيم التجمع الوطني جوردان بارديلا يتصدر مؤشر الثقة بنسبة 42%، متقدمًا بفارق ضئيل على زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن (39%)، فيما جاء زعيم الجمهوريين برونو روتايو ثالثًا بنسبة 30%، وهذا الترتيب يعكس استمرار حضور قوي لقيادات اليمين في المشهد السياسي الفرنسي.
أُجري الاستطلاع عبر الإنترنت قبيل عيد الميلاد، وشمل عينة من 1099 شخصًا يمثلون السكان الفرنسيين البالغين 18 عامًا وما فوق، باستخدام أسلوب الحصص، وبهامش خطأ يتراوح بين 1,4 و3,1 نقاط.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وتراجع شعبية الرئيس الفرنسي بهذا الشكل يضعه أمام تحديات داخلية كبيرة مع بداية العام الجديد، خصوصًا في ظل عزوف المواطنين عن متابعة خطابه التقليدي.
وكما قال جان دانيال ليفي في بيانه: إن موقف الفرنسيين المتشدد تجاه رئيس الجمهورية يعكس رغبتهم في رؤية حلول ملموسة للقضايا الداخلية أكثر من الاكتفاء بالخطابات الرمزية، هذا المؤشر يفتح الباب أمام تساؤلات حول قدرة ماكرون على استعادة ثقة الشارع الفرنسي في المرحلة المقبلة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.