شدد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، على الحاجة إلى نشر قوة دولية في جنوب لبنان الحدودي مع إسرائيل، عقب الانسحاب المرتقب لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" نهاية عام 2027.
جاءت تصريحات سلام من باريس، السبت، غداة لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في إطار مشاورات سياسية وأمنية تتعلق باستقرار الجنوب اللبناني وترتيبات ما بعد يونيفيل.
وجود قوة دولية سيبقى ضرورة ملحة بعد مغادرة يونيفيل
وأوضح سلام أن وجود قوة دولية سيبقى ضرورة ملحة بعد مغادرة يونيفيل، التي تنتشر في جنوب لبنان منذ آذار/مارس 1978 ويبلغ عديدها نحو 10,800 عنصر.
وقال: "سنحتاج إلى وجود دولي في الجنوب، ويفضل أن يكون تحت مظلة الأمم المتحدة، لما تتمتع به من حياد وموضوعية لا تستطيع أي جهة أخرى توفيرهما، مشيرًا إلى أن أي قوة مستقبلية ينبغي أن تجمع بين المراقبين وعناصر حفظ السلام، خصوصًا في ظل تاريخ العداء القائم مع إسرائيل.
طالع أيضا: وسط تصاعد التوتر مع إيران..الجنرال براد كوبر يلتقي زامير في الكرياه
يونيفيل تعمل مع الجيش اللبناني تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار
وتعمل يونيفيل حاليًا بالتنسيق مع الجيش اللبناني على تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين إسرائيل وحزب الله في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، عقب حرب مدمرة استمرت أكثر من عام، إلا أن الاتفاق، وفق السلطات اللبنانية، لم يضع حدًا للخروقات الإسرائيلية، حيث تواصل إسرائيل شن غارات وقصف مناطق لبنانية مختلفة، بذريعة استهداف بنى تحتية ومخازن أسلحة تابعة لحزب الله.
وتنتقد الحكومة اللبنانية استمرار وجود القوات الإسرائيلية في خمسة مواقع استراتيجية داخل الأراضي اللبنانية، معتبرة ذلك خرقًا واضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي ينص على الانسحاب الكامل.
المرحلة الثانية من تجريد حزب الله من سلاحه انطلقت قبل أسبوعين
وفي ما يتعلق بخطة الحكومة لتجريد حزب الله من سلاحه، أكد سلام أن المرحلة الثانية من الخطة انطلقت قبل نحو أسبوعين.
وكان الجيش اللبناني قد أعلن في كانون الثاني/يناير إنجاز المرحلة الأولى، التي شملت المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني.
خمس مراحل لتجريد حزب الله من السلاح
وتتألف الخطة من خمس مراحل، حيث تمتد المرحلة الثانية من شمال الليطاني حتى نهر الأولي جنوب صيدا.
وأشار سلام إلى أن متطلبات المرحلة الثانية تختلف عن سابقتها، منتقدًا رفض حزب الله تسليم سلاحه، ومؤكدًا في الوقت ذاته أن الحكومة لن تتراجع عن قرارها بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام