وجهت الحكومة الإيرانية رسالة رسمية إلى مجلس الأمن الدولي أدانت فيها تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول الاحتجاجات الأخيرة في إيران، ووصفتها بأنها "استفزازية" وتهدف إلى التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، وأكدت طهران أن هذه التصريحات تمثل خرقاً واضحاً لمبدأ السيادة الوطنية، وتتناقض مع الأعراف الدبلوماسية التي تحكم العلاقات بين الدول.
خلفية التصريحات الأميركية
كان ترامب قد أدلى بتصريحات علنية اعتبر فيها أن الاحتجاجات في إيران تعكس "رفض الشعب لسياسات حكومته"، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة من الجانب الإيراني، واعتبرت طهران أن هذه المواقف ليست سوى محاولة لتأجيج الأوضاع الداخلية، وإعطاء صورة مشوهة عن الأحداث الجارية، بما يخدم أهدافاً سياسية خارجية.
موقف إيران أمام المجتمع الدولي
في رسالتها إلى مجلس الأمن، شددت إيران على أن الاحتجاجات شأن داخلي بحت، وأن أي تدخل خارجي من شأنه أن يزيد التوتر ويقوض الاستقرار، وطالبت المجلس باتخاذ موقف واضح إزاء ما وصفته بـ"التصريحات غير المسؤولة"، مؤكدة أن مثل هذه المواقف قد تؤدي إلى تداعيات سلبية على العلاقات الدولية.
دعوات إلى احترام السيادة
كما أكدت الرسالة أن إيران ملتزمة بالقوانين الدولية، وأنها ترى في تصريحات ترامب تجاوزاً لمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول،. وطالبت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة باحترام سيادة إيران، وعدم الانجرار وراء تصريحات قد تؤدي إلى مزيد من التوتر في المنطقة.
إن الرسالة الإيرانية إلى مجلس الأمن تعكس موقفاً حازماً في مواجهة التصريحات الأميركية، وتؤكد على أهمية احترام السيادة الوطنية وعدم استخدام المنابر الدولية للتدخل في شؤون الدول.
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: "تصريحات الرئيس الأميركي الأخيرة بشأن الاحتجاجات في إيران استفزازية وغير مقبولة، ونطالب المجتمع الدولي بالتصدي لمثل هذه المواقف التي تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي."
وبهذا، يتضح أن الأزمة الدبلوماسية بين طهران وواشنطن مرشحة لمزيد من التصعيد، في ظل تمسك كل طرف بموقفه، وتزايد الدعوات الدولية إلى ضبط النفس واحترام القوانين والأعراف الدولية.
طالع أيضًا: