شهدت قرية ترابين الصانع في النقب اليوم السبت مسيرة جماهيرية واسعة شارك فيها الآلاف من أهالي النقب والداخل الفلسطيني، وذلك ضمن مهرجان التضامن مع أهالي القرية.
وانطلقت المسيرة من ساحة مسجد ترابين، وصولًا إلى بيت الشعب حيث أقيم التجمع الرئيسي للمهرجان، وسط حضور جماهيري كبير يعكس حجم الغضب الشعبي من الإجراءات المفروضة على القرية.
خلفية المهرجان
ويأتي تنظيم المهرجان في أعقاب الهجمات الشرطية المتكررة على القرية، والتي رافقها اقتحام وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ثلاث مرات خلال الأسبوع الماضي، وهذه الأحداث أثارت استياءً واسعًا بين الأهالي والقيادات العربية، ودعت إلى تنظيم فعالية تضامنية للتعبير عن رفض الحصار المفروض منذ نحو أسبوعين.
مشاركة واسعة من القيادات
المهرجان شهد حضور قيادات عربية بارزة، إلى جانب رؤساء السلطات المحلية من النقب والمثلث والشمال، الذين أكدوا تضامنهم الكامل مع أهالي ترابين الصانع. كما شاركت في الدعوة للمهرجان لجنة المتابعة العليا، واللجنة التوجيهية العليا لعرب النقب، ومنتدى السلطات المحلية، والمجلس الإقليمي، في خطوة تعكس وحدة الصف في مواجهة الإجراءات المفروضة على القرية.
تفاصيل الحصار والاعتقالات
منذ نحو أسبوعين، تفرض الشرطة حصارًا مشددًا على قرية ترابين الصانع بدعوى "فرض السيادة والقانون"، وهو ما أدى إلى شلّ الحياة اليومية للأهالي، وخلال الأسبوع المنصرم، اعتقلت الشرطة العشرات من أبناء القرية بعد الاعتداء عليهم، ما زاد من حالة التوتر والاحتقان الشعبي.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
أجواء المسيرة
المسيرة جابت شوارع القرية وأحيائها، حيث رفع المشاركون شعارات تندد بالحصار وتطالب بإنهائه فورًا، مؤكدين أن هذه الإجراءات تمثل استهدافًا مباشرًا لأهالي القرية وحقهم في العيش بحرية وكرامة، كما شدد المتظاهرون على أن استمرار الحصار لن يثنيهم عن المطالبة بحقوقهم المشروعة.
وتأتي هذه المسيرة لتؤكد رفض الأهالي والقيادات العربية للإجراءات المفروضة على قرية ترابين الصانع، ولتعكس حجم التضامن الشعبي مع سكانها في مواجهة الحصار والاقتحامات الشرطية.
وفي بيان صادر عن لجنة المتابعة العليا جاء التأكيد على أن: "ما يجري في ترابين الصانع هو استهداف جماعي غير مقبول، ونطالب برفع الحصار فورًا واحترام حقوق الأهالي في العيش بأمان وكرامة."
وبهذا، يبقى المشهد في ترابين الصانع شاهدًا على صمود الأهالي وتمسكهم بحقوقهم، وسط دعوات متواصلة لإنهاء الحصار ووقف الاقتحامات المتكررة.
طالع ايضًا: