قُتل الشاب محمد حسين الترابين (35 عامًا) برصاص الشرطة في قرية ترابين الصانع بالنقب، الليلة الماضية، خلال نشاط أمني نفذته وحدة خاصة بالتعاون مع مقاتلي الحرس الوطني في حرس الحدود.
وأفاد بيان صادر عن الشرطة أن العملية جاءت بهدف توقيف مشتبهين من سكان القرية متورطين في أحداث "تدفيع الثمن" الأخيرة، وخلالها قام أحد المشتبهين بتعريض القوة للخطر، ما دفع عناصر الشرطة لإطلاق النار عليه، حيث وُصفت حالته بالحرجة قبل الإعلان عن وفاته.

الشاب محمد حسين الترابين - صورة شخصية
تصريح وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير
عقب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير على الحادثة قائلاً: "أدعم المقاتلين الذين عملوا في ترابين، من يعرّض شرطتنا ومقاتلينا للخطر يجب تحييده، ومن الجيد أن هذا ما حدث".
وأضاف: "انتهت الأيام التي كان يُعرَّض فيها الشرطيون للأذى والخطر دون رد. أوجّه تحية وشكرًا للمقاتلين الذين عملوا، لديهم دعم كامل مني. ستواصل شرطة إسرائيل العمل ضد المجرمين والخارجين عن القانون، ومن أجل فرض السيادة في النقب وفي جميع أنحاء دولة إسرائيل".
اجتماع تضامني في قرية ترابين الصانع
في المقابل، شهدت القرية اجتماعًا تضامنيًا حاشدًا بدعوة من لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، منتدى السلطات المحلية، والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها.
وأكد بيان صادر عن جبهة النقب أن هذا التجمع الشعبي يأتي دعمًا لأهالي القرية ورفضًا لما وصفته بـ"الإجراءات التعسفية والحصار الخانق وحملة التنكيل التي يقودها الوزير بن غفير ضد القرية".
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
وأضاف البيان أن الحضور الشعبي الواسع من مختلف مناطق النقب ومن المجتمع العربي عمومًا يعكس أن القضية لم تعد محلية، بل تحولت إلى قضية مركزية للنقب وللمجتمع العربي بأسره، مشددًا على ضرورة موقف وحدوي وشعبي واسع لمواجهة هذه السياسات.
موقف القيادات المحلية
النائب وليد الهواشلة عن القائمة العربية الموحدة، الذي شارك في الاجتماع، قال: "نعيش اليوم في خضمّ هجمة شرسة يتعرّض لها النقب في ظلّ هذه الحكومة، حيث تشهد المنطقة محاولاتٍ واضحة من أحزاب اليمين المتطرّف لفرض واقعٍ جديد وخلق حالةٍ متعمّدة من عدم الاستقرار، خدمةً لمصالح انتخابية ضيّقة وعلى حساب أمن الناس وكرامتهم".
كما أثارت الحادثة جدلاً واسعًا بين الموقف الرسمي الذي شدد على "تحييد الخطر" وبين الأصوات الشعبية والسياسية التي اعتبرت ما جرى جزءًا من سياسة تضييق على أهالي النقب.
وفي بيان ختامي صادر عن جبهة النقب جاء: "محاولات الترهيب والحصار لن تنجح في كسر صمود أهلنا أو عزل قضايا النقب، بل ستزيد من وحدة الجماهير وإصرارها على مواجهة هذه السياسات"، ليؤكد أن القضية باتت شأنًا عامًا يتجاوز حدود القرية.
طالع أيضًا: