أجبرت قوات الجيش الإسرائيلي صباح اليوم، عشرات العائلات على إخلاء منازلها في محيط مسجد الطوالبة، الواقع في الجهة الشمالية الشرقية من مخيم جنين، في إطار العملية العسكرية المتواصلة على المخيم ومحيطه.
من جانبه، قال الصحفي الميداني من جنين، محمد عابد، إن قوات الجيش استقدمت آليات ضخمة ومعدات ثقيلة من حاجز السامة شمال شرقي مدينة جنين، ودخلت بها إلى داخل المخيم، بهدف تعبيد الطرق التي جرى شقها سابقًا على حساب منازل المواطنين.
وتابع: "هذه الآليات كانت قد دُفعت إلى المخيم قبل نحو أسبوعين، ويبدو أن الجيش يعتزم استخدامها خلال الفترة المقبلة لشق طرق إضافية داخل المخيم".
أين يقع مسجد الطوالبة؟
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن مسجد الطوالبة يقع على تخوم مخيم جنين، في الجهة الشمالية الشرقية منه، وليس في عمق المخيم، موضحًا أن المنازل التي جرى إخلاؤها تقع في المناطق الخارجية الملاصقة للمخيم.
وأشار إلى أن عددًا من هذه المنازل كان قد أُخلي في بداية العملية العسكرية، قبل أن يعود السكان إليها لاحقًا بتنسيق بين الارتباط المدني الفلسطيني والارتباط الإسرائيلي، إلا أن الجيش عاد اليوم وأجبر الأهالي على مغادرتها مجددًا.
وأضاف:
"غالبية سكان هذه العمارات السكنية هم من أهالي المخيم الذين اضطروا إلى السكن خارج حدوده نتيجة الاكتظاظ السكاني، واستقروا في هذه البنايات الملاصقة للمخيم، والقريبة أيضًا من مستشفى ابن سينا التخصصي في مدينة جنين".
نية لهدم المنازل أم توسيع الطرق؟
وأوضح الصحفي الميداني أنه لا توجد حتى اللحظة معلومات مؤكدة حول نية هدم هذه المنازل، رغم الحديث عن شق طريق واسع في المنطقة، لافتًا إلى أن هذه البنايات تُعد إداريًا جزءًا من مدينة جنين، وليست محسوبة ضمن حدود المخيم.
وأكد أن مخيم جنين يبدأ من شارع مسرح الحرية، الذي يقع أعلى مسجد الطوالبة، ويمتد وصولًا إلى شارع مهيوب في أعلى المدينة، ما يعني أن المنطقة المستهدفة تقع خارج النطاق الرسمي للمخيم، رغم التصاقها الجغرافي به.
وأوضح:
"هذه المنازل تقع على تخوم المخيم وتُعد جزءًا من مدينة جنين، لكن الجيش يتعامل معها كامتداد للمخيم"
عشرات العائلات أُجبرت على الخروج
وحول عدد المنازل التي تم إخلاؤها، قال عابد إن الأرقام الدقيقة غير متوفرة حتى الآن، إلا أن عشرات المواطنين أُجبروا على مغادرة منازلهم بعد اقتحامها من قبل قوات الجيش الإسرائيلي صباح اليوم.